مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٢٦ - المسألة الثامنة اذا حل الأجل و تأخر التسليم لعارض
عليه في مقام الشك في ذلك لما فيها من تعقيب العبارة المذكورة بقوله، و على قولنا بصحة الحال فالاشكال اقوى لا معنى له اذ على القول بعدم الصحة في الحال القول قول مدعيه كما مر بلا اشكال، و احتمال انه على القول بعدم الصحة في الحال ينقلب بيعا فيدور بين بيع صحيح و سلم صحيح فيجيء الاشكال ينافيه الفرض اذ هو فيما لو تسالما على قصد السلم، و دعوى انه مع ذلك لو عرى عن ذكر الاجل يعود بيعا، فيه تمام الاشكال و قد مر ذلك فراجع و تأمل.
[المسألة الثامنة: اذا حل الأجل و تأخر التسليم لعارض]
المسألة الثامنة: اذا حل الاجل و تأخر التسليم لعارض، ثمّ طالب بعد انقطاعه، كان بالخيار بين الفسخ و الصبر بلا خلاف مفيد اجده فيه، و تنقيح المسألة ان تاخر التسليم بعد حلول الاجل اما لانقطاعه و عدم وجوده او لإعسار البائع عن تاديته او لعارض، و العارض اما سماويا او من البائع او من المشتري او منهما، و فيما لو كان العارض سماويا او من البائع اما ان يطالب المشتري بالاداء او لا، و مع السكوت اما ان يكون راضيا ببقائه عند البائع او لا، فالصور عديدة.
فاما لو تاخر التسليم لانقطاعها و لإعسار البائع او لعارض من البائع كامتناع من التسليم او فرارا من التسليم او من غيره كخوف من سلطان قاهر او نحو ذلك، فالظاهر ثبوت الحكم المذكور سواء طالب المشتري او سكت، و احتمال اتحاد سكوته برضائه بالتاخر و امتناعه من القبض و التسليم ضعيف جدا و اضعف من ذلك احد قولي الشافعي بالانفساخ فيما لو اسلف فيما يعم وجوده وقت الحلول ثمّ انقطع وجوده عند الحل، لأن المسلم فيه من ثمرة ذلك العام و اذا هلكت انفسخ العقد كما لو باع قفيزا من صبرة فتلفت، قال: و انما قلنا ان العقد تعلق بثمرة تلك السنة، لأنه يجبر على دفعه منها و كما لو تلف المبيع قبل القبض.