مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣١٠ - الرابعة قد عرفت انه يجوز بيع المبيع قبل قبضه في السلم
و أما صحيح الحلبي فلا دلالة فيه لعدم العلم بكون الثمن الاول دراهم و لاشتماله على نفي الباس و هو اعم من صورة التراضي بل هي الظاهرة مع عدم التعرض فيه للزيادة و النقيصة فهو غير ظاهر في البيع. و صحيح يعقوب محمول على السؤال عن جواز الفسخ في البعض و لو مع غير التراضي فاجابه (عليه السلام) بنفي الباس عن ذلك اذا اخذ منه عين ماله لأن ذلك هو معنى الفسخ الذي هو عبارة عن حل العقد فيعود كل مال الى مالكه فاذا اخذ زيادة بدل ماله كان ربا لا ان بيعه بالاكثر ربا فتأمل جيدا، و من التأمل في ما ذكرنا ظهر لك ضعف ادلة هذه الاقوال و عدم رجوعها الى محصل في المقال فميل بعض المتاخرين الى القول بعدم الجواز في البيع مع الزيادة ضعيف جدا كما ترى، و أما البيع بغير الجنس زاد او نقص فلا خلاف في جوازه، و عن المختلف: انهم اجمعوا عليه، و عن الرياض: انه لا ريب فيه لكن مخصوص بغير الطعام كما سمعت، و مثله البيع بالجنس مع المماثلة كما مر عليك و أما في الطعام فالاقوى عدم جواز بيعه قبل قبضه مطلقا كما مر عليك فتأمل و راجع ما مر عليك فالحق واضح سبيله من دون كراهة ان لم يكن مكيلا او موزونا و على كراهة فيه، و كذا يجوز بعض بيع بعضه طعاما، و توليته و تولية بعضه طعاما كان او غيره و الشركة فيه و في بعضه من دون ربح خلافا للشافعي فلم يجوز للمسلم ان يشرك غيره في السلم فيقول له: شاركني في نصفه بنصف الثمن و لا ان يوليه فيقول: ولني جميعه بجميع الثمن لأنها معاوضة في المسلم فيه قبل قبضه فلم يجز كما لو كان بلفظ البيع و ضعفه ظاهر مما مر.
قال بعض المعاصرين: لا يقال: ان اطلاق الاصحاب هنا الجواز مبني على ما ذكروه في باب القبض من منع بيع المبيع قبل قبضه اذا كان مكيلا او موزونا، و اذا كان طعاما خاصة لواذاً لم يكن البيع تولية على اختلاف الاقوال السابقة، و كان الاطلاق