مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٠٦ - المقصد الأول في ماهية السلم
و لو لم يكن حاضر في المجلس، و انما وقع عليه العقد موصوفا، فاحضر فقبض في المجلس، أو ليدخل ما لو اشترى بدينه الذي في ذمة البائع، أو ما لو اشترى بكلي يدفع قبل التفرق، سواء و كان في المجلس موجودا حال العقد، لان كون المقبوض موجودا حال العقد عندهما، لا يصيره هو الثمن، لان الثمن هو الكلي، و الكلي لا حضور له، لكن باعتبار تعينه و قبضه في المجلس، صار بحكم الحاضر، و ينبه على ذلك: ان الثمن هو متعلق البناء، و في الفرض ليس متعلق البناء هو المقبوض و ان كان بعض افراده، أو ما لو اشترى بالمنفعة و لا ينافي ذلك اشتراط قبض الثمن قبل التفرق لان الدين كالمقبوض، و ان كان فيه اشكال آخر، و المنفعة تقتض بقبض العين و ان لم تكن موجودة بالفعل، لانها قائمة بالعين.
و اشكل عليه امران: احدهما: انه كان ينبغي ان يقيد الثمن و المثمن بكونهما معلومين فيدخل فيه بيع المجهول بالمجهول، و المجهول بالمعلوم، و المعلوم بالمجهول، و اجيب عنهما: اما الاول: فبانسباق الكلي في الذمة من لفظ مضمون و خصوصا بعد تعقيبه بقوله) الى اجل معلوم (و أما الثاني: فبالاعتماد على ما سبق من اشتراط المعلومية في العوضين فيما سبق في البيع، هذا و يرد على ما في المختصر مضافا الى الاشكالين مجهول الاجل، و عرفه بعض أصحابنا بانه عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا و يدخل فيه بيع الكلي الحال مع شرط ثمنه في المجلس و النقل بغير البيع من العقود كذلك مع انه ليس مسلم و يدخل فيه مجهول الثمن ايضا، و عرفه آخر بانه اسلاف عوض حاضر في عوض موصوف في الذمة، و فيه: ما في المتقدم و يضاف اليه لزوم الدور هنا، و عرفه ثالث بانه تسليم عاجل في عوض لا يجب تعجيله، و فيه: ما في سابقه، و عرفه رابع بانه