مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٤٦ - الشرط الثالث من شرائط صحة السلم قبض رأس المال
دودا اذا ترك فيه افسده، لأنه يقرضه و يخرج و ان مات فيه لم يجز من حيث كونه ميتة، و هو ضعيف.
[الشرط الثالث من شرائط صحة السلم قبض رأس المال]
الشرط الثالث من شرائط صحة السلم قبض رأس المال و ان كان في اطلاق رأس المال على الثمن نوع تسامح اذ لا يطلق ذلك الا في مقام النفع و الاغلب اطلاقه على مال المضاربة لكن حيث كان الثمن في الغالب انما يدفع لاستجلاب النفع بالمتبع سمي الثمن بهذا الاعتبار قبل التفرق المرادف للمجلس بالمعنى الاعم شرط في صحة العقد، فلو افترقا قبله بطل هذا الشرط مما لا اشكال فيه بل الغنية و في التذكرة و المسالك الاجماع عليه و عن الكفاية: و نقل بعضهم الاجماع عليه و عن ظاهر الدروس و المهذب الاجماع عليه ايضا، حيث قالا: ان قول ابي علي متروك. و عن المسالك و التنقيح و المختلف و الكفاية: انه المشهور و هو المنسوب الى الشيخ و المفيد و الطوسي في الوسيلة و العجلي و غيرهم ممن تاخر عن الشيخ و عليه جمهور المتاخرين، و ربما يدل عليه مبدأ اشتقاق لفظ السلم خصوصا بعد وجوده في النصوص اذ كانه ماخوذ فيه معنى التسليم، و فيه: انه و ان اخذ فيه معنى التسليم فقد اخذ في مقابلة تاجيل المسلم فيه فلا يدل على التسليم في المجلس و ان دل على التسليم في الجملة، و ربما علل ايضا بان المسلم فيه دين في الذمة فلو اخر تسليم رأس المال عن المجلس لكان ذلك في معنى بيع الكالي بالكالي، و فيه ما لا يخفى كالتعليل بان الغرر في المسلم فيه احتمل للحاجة فيجبر ذلك بتاكيد العوض الثاني بالتعجيل لئلا يعظم الغرر في الطرفين، و في بعض كتب المتاخرين احتمال القول بان اصالة عدم النقل و الملك قبله محققة و لو للشك في تسبيب العقد هنا للملك للاتفاق المزبور، لأن الامر بالوفاء بالعقد اعم منه و العمدة في ذلك الاجماع المنقول بعد التتبع وعد العثور على مخالف يعتد به سوى ما نقل عن ابي علي انه قال: لا اختار