مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٨ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
به ضرورة الاجتياز، و لا يعلم إلا بالتفصيل فان قلنا بدخول الجميع فلا كلام و إلا فلا بد من التعيين لدفع الغرر و الجهالة، و قد حكم بعض المتأخرين بدخول الجميع لأنها من توابع الدار و الاتحاد و التعدد لا دخل له في الدخول و عدمه، و فيه: كون الجميع من توابع الدار ممنوع، و انما يتبعها ما يتوقف عليه ضرورة الاجتياز فقط، و لو كان في الدار نخل أو شجر لم يدخل في المبيع و لا في نفس الدار إذا اقتصر على لفظها للأصل و عدم المخرج عنه من اللفظ الدال عليه باحد الدلالات الثلاث في اللغة و العرف و لنفي الخلاف في عدم الدخول كما عن التنقيح في الأرض التي هي كالدار في ذلك، و عن التذكرة: لو كان وسطها اشجار لم تدخل عندنا، فان قال بحقوقها، قيل: يدخل، و لا أرى هذا شيئا في المسالك: أن القول للشيخ بل يفهم منه أنها تدخل و ان لم يقل بحقوقها استدل الشيخ بشمول الحقوق للنخل و الشجر عرفا. و فيه: منع واضح لان أهل العرف لا يريدون بحقوق الدار إلا مجازها و اخشابها و ابوابها و اعتابها و ما اشبهها و أما النخل و الشجر فليس من حقوقها عرفا قطعا و لا اقل من الشك و الأصل محكم، حتى لو فرض أن فيها بعض الاشجار و النخل المغروس للنزهة و الاستئناس و تحسين الدار فذلك خارج عن محل النزاع، و يكون دخوله بواسطة القرينة و لا يحتاج فيه إلى التصريح بالحقوق، و بمكاتبة الصفار إلى أبى محمد (عليه السلام)
في رجل اشترى من رجل ارضا، بحدودها الاربعة و فيها زرع و نخل و غيرهما من الشجر و لم يذكر النخل و لا الزرع و لا الشجر في كتابه و ذكر فيه انه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة و الخارجة منها، أ يدخل النخل و الشجر في حقوق الأرض أم لا؟ فوقع (عليه السلام) إذا ابتاع الأرض بحدودها و ما اغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إنشاء الله
، و فيه: مع أنها مكاتبة غير واضحة الدلالة لانه علق الدخول فيها على ذكر ما اغلق عليه بابها الدال بمفهومه على عدمه عند عدم