مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٧١ - الاولى إن تصرف البائع في المبيع، حال كون الخيار له، لو علمنا وقوعه على غير جهة الفضولية، كان فسخا إجماعا،
فصورتان منها: و هي تصرف البائع و المشتري فيما انتقل منه فسخ، و لا مدار على الإذن فيهما، و صورتان منها: و هي التصرف فيما انتقل اليهما، فالظاهر فيهما سقوط خيار الآذن، أما المتصرف فلا شك في سقوط خياره.
و أما الاربعة الأخر و هي التي لم يصدر معها التصرف فصورتين منها: و هي التصرف فيما انتقل عنهما، لا يسقط فيهما الخيار قطعا و الاذن في الفسخ لا مدار عليها، مع احتمال أنها تكون بمنزلة الفسخ، لما تقدم من أن ما يكون به الالتزام يكون به الفسخ، و صورتين و هما: التصرف فيما انتقل اليهما، فالمأذون لا يسقط خياره قطعا، و أما الآذن فالاقوى سقوط خياره فيهما، قال في المسالك: و لو كان التصرف غير ناقل للملك، ففي ابطاله لخيار الآذن أيضا نظر، لعين ما ذكر، و هذه العبارة شاملة لصورتي صدور التصرف و عدمه، و الأقوى ما ذكرناه فلا تلتفت إلى هذا النظر.
تنبيه يشتمل على مسائل:
الاولى: إن تصرف البائع في المبيع، حال كون الخيار له، لو علمنا وقوعه على غير جهة الفضولية، كان فسخا إجماعا،
نقل على لسان جماعة من أصحابنا. أما لو شككنا في وقوع تصرفه على جهة الفضولية أو لا، فالظاهر كما أن الأصل عدم كونه على جهة الفضولية، الأصل عدم سقوط الخيار و بقاءه.
و على كل حال فالأمر في هذا سهل، و انما الإشكال في أن هذا التصرف هل يكون حلالا سائغا، أو يكون حراما و ان حصل به الفسخ؟ فعن بعض أصحابنا انه يكون حراما، لأن المفروض أن الملك قد انتقل عنه، فيكون تصرفا في ملك غيره، فيكون حراما، و الظاهر أن المراد ابتداء التصرف، و أما تمامه فيقع في الملك، و عن العلامة في