مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٠ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
المقصد الثاني: [في شرائط السلم الزائدة على شرائط البيع]
[و هي ستة]
[الأول و الثاني: ذكر الجنس و الوصف]
المقصد الثاني من مقاصد الكتاب في شرائطه أي شرائط السلم الزائدة على شرائط البيع، و هي أي الشرائط ستة: الاول و الثاني: ذكر الجنس المراد بالجنس اما معناه المنطقي و يدخل ذكر النوع تحت ذكر الوصف، أو المراد به الحقيقة النوعية كما عبر به أصحابنا هنا و في باب الربا و يدخل الجنس تحته حينئذ، أو يراد بالجنس خصوص الصنف فيدخل الجنس و النوع تحته، و الظاهر ان المراد بالجنس هنا الوسط و هو خير الامور ابقاءً له على المعنى اللغوي، و يكون مستعملا في الفرد لا من حيث الخصوصية فيكون حقيقة و لا وجه لاحتمال الحقيقة المتشرعية فيه بالوضع للخصوصية و الامر في ذلك سهل و الوصف المائز بين افراد ذلك النوع كصرابة الحنطة و دقتها و غلظتها و حمرتها و غير ذلك من الاوصاف المميزة الرافعة للجهالة، و يظهر من العبارة و غيرها من عبائر الاصحاب انه لا بد من ذكر الجنس و الوصف و لا يكفي احدهما عن الآخر، قال في التذكرة: فلو لم يذكر الجنس بل قال: بعتك شيئا صربا أو ذكره و لم يذكر الوصف بطل، سواء كان مما لا ينضبط بالوصف أو كان و اهمل، و هو مشكل لأن الظاهر ان هذا الشرط مدركه رفع الغرر و الجهالة و هي قد ترتفع بذكر الوصف فقط.
و من هنا قال في الجواهر: و قد يستغنى به أي بالوصف عن ذكر الجنس، نعم يشترط ذكرهما فيما لا ترتفع الجهالة و الغرر الا بهما و لعلهم يريدون ذلك.
و قد يناقش في اختصاص هذا الشرط في السلم ايضا بعد ان عرفت ان مدركه ارتفاع الغرر و الجهالة اذ يرجع حينئذ الى اشتراط العلم في المبيع، و لا فرق في ذلك حينئذ بين السلم و غيره بل هو شرط في كل مبيع، و الاصل في هذين الشرطين بعد الاجماع كما في الرياض و ادلة نفي الضرر و ادلة اشتراط المعلومية في المسلم فيه كقوله (صلّى اللّه عليه و آله):