مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٤ - رابعها الإسقاط بعد الثلاثة،
قاعدة
و هي: إن أدلة لزوم العقد و وجوب الوفاء به، هل هي عامة للزمان كعمومها للأفراد؟ فيكون معنى لزوم العقد أن اثره مستمر إلى يوم يبعثون، للقطع بأنه ليس المراد من الوفاء بالعقد الوفاء به آنا ما، لان الوفاء به هو العمل على مقتضاه، و مقتضاه عرفا هو الدوام، و كذا بحسب قصد المتعاقدين، و لفهم المشهور منها الدوام، و هم اعرف بمواقع الألفاظ، و لأنها لو لم تفد العموم الزماني، لخلت عن الفائدة أولا، بل يكون مفادها الإطلاق بالنسبة إلى الزمان لا العموم، فلا تفيد إلا لزوما، و إلا لما تحقق استصحاب في الخارج.
فعلى الأول: إذا دل دليل على ثبوت الخيار من إجماع، أو أخبار، أو ضرر، أو غيرها، اخذ بالمتيقن منه، و كان المشكوك فيه داخلا في العموم، إذ يكون من قبيل الاستثناء من العموم.
و على الثاني: يستصحب اللزوم و يستصحب الخيار، و يحكم استصحاب الخيار على استصحاب اللزوم، إذ يكون وارداً عليه، و الذي يقوى في النظر هو الأول، و ان الخيار على التراخي لإطلاق ادلته لا باستصحابه، اذ لا استصحاب على ما قلنا.
رابعها: الإسقاط بعد الثلاثة،
لأنه حق مالي يسقط باسقاط مستحقه كغيره من الحقوق المالية، و لا فرق بين فوريته و تراخيه، لأنه حق واحد بسيط و الزمان تابع، فإذا اسقطه سقط، و ليس مما يتجدد بتجدد الزمان، فيقال أن إسقاطه الآن لا يقتضي سقوطه في الزمن المتجدد، بل يقتضي سقوط الخيار الثابت، الآن و ذلك بعد لم