مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨٦ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
بالعلية، فقوله: لا اقل من صدق التأبير في الجملة، اذا اراد به في البعض فكما ذكرنا، و اذا اراد به في الكل فلا نسلمه.
الثالث: الدخول مطلقا لعدم صدق ان النخلة قد أبرت، لعدم تأبير بعضها، و لان المركب من الداخل و الخارج خارج، و يكفي في الدخول عدم صدق التأبير و ان لم يصدق عدم التأبير، و لو تعدد النخل و تعدد المشتري، فلا اشكال، و لهذا قال المصنف و كذا لو باع المؤبر لواحد، و غير المؤبر لآخر. الثاني: تبقية الثمرة على الاصول، يرجع فيها الى العادة في تلك الثمرة و هي تختلف باختلاف الاصقاع و البلدان و الاوقات و الازمان، فيرجع فيها الى العادة في تلك الثمرة، و في ذلك الزمن و في تلك البلدة و في ذلك القطر و الاقليم دون غيرهما فما كان يخترف بسرا يقتصر إلى بلوغه، و ما كان لا يخترف في العادة الا رطبا فكذلك. الاختراف: هو اجتناء الثمرة و منه سمي الخريف خريفا، لان الثمرة تخترف فيه أي تجنى فيه، و هذا الحكم مع تساوي العادة واضح اما مع اختلافها فيعمل على الاغلب، فان تساوت قام احتمالات ثلاثة، العمل على الاقل اقتصارا فيما خالف الاصل على المتيقن، لأن الاصل تسلط المشتري على ملكه و منع غيره من الانتفاع به، و العمل على الاكثر لثبوت الاستحقاق فيستصحب الى ان يثبت المزيل، و وجوب التعيين وجوبا شرطيا في صحة البيع للاختلاف المؤدي الى الجهالة، فيبطل العقد من دونه. الثالث: يجوز لكل من البائع و المشتري سقي الثمرة و الاصول سواء انتفعا معا أم لم ينتفعا معا أم انتفع احدهما دون الآخر فامتنع احدهما من ذلك اجبر الممتنع لأنه يمنع صاحب الحق عن التصرف في حقه و المالك عن سقي ملكه، و المفروض انه لا ضرر عليه بذلك فان كان السقي يضرهما معا منعا منه معا، اذ ليس لكل منهما الاضرار بنفسه و لا بصاحبه، و ان كان السقي يضر