مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٣٩ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
و العتق و الجيد و الرديء و اللون كالحمراء أو البيضاء أو الصفراء و ان اختلفت بالحدارة و هو امتلاء الحب أو الدقة و صفائه، و يذكر الصرابة أو ضدها و يوصف الشعير كما توصف الحنطة، و في التذكرة: و كذا حكم كل صنف من الحبوب من ارز أو دخن أو سلت يوصف كما توصف الحنطة، و في القواعد: و في البر و غيره من الحبوب البلد و الحداثة و العتق و الصرابة أو ضدها. و ظاهره الاكتفاء بهذه الثلاثة من الاوصاف، و كيف كان فينبغي التأمل في هذه الاوصاف و الرجوع فيها الى العرف حال البيع اذ لا شك باختلافها بحسب الزمان و المكان فربما تتفاوت باختلافها القيمة التفاوت المعتبر في زمان دون زمان و في مكان دون آخر فلا بد من مراجعة العرف حال السلم ملاحظة الزمان و المكان، كما انها قد لا تتفاوت فلا حاجة الى ذكرها بل يكون ذكرها عبثا.
و يجوز السلم في الحيوان كله اما غير الاناسي منه فمنه الابل و يجب فيه ما يجب في مطلق الحيوان كما في التذكرة من ذكر النوع و الذكورة أو الانوثة و اللون كالاحمر و الاسود و الاورق و السن كابن مخاض أو بنت لبون أو غير ذلك، و يزيد من نتاج بني فلان أو نعمهم اذا كثر عددهم و عرف بهم نتاج كطي و بني قيس، و لو نسب الى طائفة قليلة لم يجز كما لو نسب الثمرة الى بستان بعينه و لعله لأدائه الى عزة الوجود أو لخروجه عن الذمة و صيرورته على وجه الكلية المطلقة المقيدة بالفرد، و لو اختلف نتاج بني فلان فلا بد من التعيين، و هو اظهر قولي الشافعية لأن الانواع مقصودة فوجب ذكرها، و الآخر لا يجب لأن الانتاج اذا كان واحدا تقارب و لم يختلف. و التحقيق: ما مر في الضابط انه ان اختلف به الثمن اختلافا لا يتغابن به عادة في السلم وجب ذكره و الا فلا.