مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٨٤ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
الواحد، و لو قال المتعاقدان الى شهر كذا في بيان الاجل حل بأول جزء من ليلة الهلال اذا كان فاصل زمني بينه و بين ما جعله غاية نظرا الى العرف لأن اداة الانتهاء قد تدخل الغاية معها في المغيا كقرأت القرآن الى آخره او بعت الثوب الى طرفه، و قد لا تدخل كأتموا الصيام الى الليل، و قد يحتملهما كآية غسل اليد الى المرفق، و بيان ذلك ان الاداة تارة يراد بها انتهاء الشيء بمدخولها و تارة الى مدخولها كما في اداة الابتداء غير ان الظاهر عند الاطلاق الانتهاء الى الشيء، الا انه لما علم ان قصد الناطق في الغاية و البداية تحديد المغيا نظر فان كانت الغاية قابلة للبيان لوجود المائز بينها و بين المغيى كما في الليل للصوم و الشهر المعين للاجل و الرأس للاكل كانت على المعين الظاهر منه الخروج، و الا كان عدم المائز قرينة الدخول كجعل الغاية طرف الشيء او وسطه او آخره و كذلك كل الكسور المنسوبة اليه و في حكمه ما لو جعل الاجل الى شهر فانهم قد حكموا بدخوله و خروج المعين لو ضرب الاجل اليه و جعلوا حلول الاجل باول جزء منه.
و في المسالك: لكن هنا دل العرف على خروج الغاية و هو الشهر المعين فيحكم به، لأنه المرجع حيث لا يكون اللفظ حقيقة شرعية و هذا بخلاف ما لو كان الشهر مطلقا كما لو جعل الاجل الى شهر فانه يتم بآخره لدلالة العرف عليه ايضا و بقرينة انه لو لا ذلك لخلا السلم من الاجل و قد صرحا به انتهى. و عن الشهيد (رحمه الله) التفرقة المبهم و المعين بان المغيى في المعين مسمى المعين و هو يصدق باول جزء منه كرجب و صفر و غيرهما، و المغيى في المبهم مسمى المبهم و هو لا يصدق الا بالمجموع. و فيه ما لا يخفى اذ المبهم لما حمل على الشهر المتصل بالعقد عاد معينا فينبغي ان يحل الاجل باول جزء منه سواء اتفق وقوع العقد في اول الهلال و كان هلاليا او في اثنائه او وسطه و كان عدديا.