مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣١٤ - المسألة الثانية اذا امتنع المسلم اليه من دفع المسلم فيه حالا ان قلنا في جوازه فيه
المشترطة عليه مع زيادة او الفرد الاعلى من مصداق الصفة وجب قبوله اجماعا لعدم منافاة الزيادة فيصدق كونه من المسلم فيه فيجب قبوله بلا اشكال لعوده الى المسألة السابقة و قد عرفت حكمها خلافا لابن الجنيد في مساواة زيادة الصفة لزيادة العين في عدم وجوب القبول و تبعه على ذلك بعض المتاخرين كصاحب الحدائق و غيره و ضعفه غير خفي، و لا ينافي ذلك ما مر في الاخبار المتقدمة من اشتراط طيب النفس في دفع الدون و الفوق، لأن المراد به التوزيع بالنسبة اليهما بمعنى رضاء المسلم اليه بالفوق و رضاء المسلم بالدون، قال جدي في بعض حواشي المسالك: و قول ابن الجنيد في غاية القوة لصحة مستندة و ان امكن تاويله و قربه من الاصل و لو لا مخالفة الشهرة بل شبه الاجماع لمعلومية النسب، و يقوى رأي المشهور ان الوصف لو دخل في البيع لم يكن هذا من خيار الشرط بل فساد العقد فدل على ان الغرض منه دفع الوقوع في النقصان فتأمل انتهى.
و لو دفع ذو الصفة الحسنة عوض ذو الصفة الرديئة المشترطة من النوع الواحد فعن المقدس الاردبيلي عدم وجوب القبول للاصل، و لأنه قد تعلق الغرض بالصفة المشترطة لعدم استحقاق غيره ما اشترطه و غير ذلك و هو قوي و لعله غير مشمول للمتن بل المراد به الصورتين المتقدمتين.
هذا كله اذا علم ان المراد من اشتراط الصفة الرديئة بعينها بمعنى هي لا غير، و أما لو كان المقصود من اشتراطها انها اقل المدفوع و انه منها فما فوق فلا اشكال في وجوب القبول كما هو واضح و هو الغالب في اشتراط الردي كما هو الاقوى و عليه يبنى وجوب قبول الجيد عوض الرديء كما مرت الاشارة اليه.