مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٦٣ - الشرط الرابع من شرائط السلم تقدير السلم
تقربها فانه يعطيك مرة ناقصة و مرة كاملة، و لكن اشتر معاينة و هو اسلم لك و له
و يمكن حمل الرواية على ما تقدم من الارشاد و لعدم الوفاء كما هو الظاهر، و أما بيع المذكورات وزنا فلا باس به بعد تمييزها بالاوصاف، و للمناقشة فيما ذكره المصنف من المنع مجال للتسامح في التفاوت بعد قوله: ما دارت عليه يداي من القصب و ما اشبهه، و كما اوجبنا تقدير المسلم فيه بالكيل و الوزن.
و كذا لا بد ان يكون رأس المال مقدرا بالكيل العام أو الوزن و لا يجوز الاقتصار على مشاهدته، و لا يكفي دفعه مجهولا كقبضة من دراهم أو قبة من طعام و لا شك في اشتراطية معلومية الثمن كاشتراط معلومية المثمن للادلة الدالة على انتفاء الغرر و في الاجماع المحصل في المقام كفاية لمن تبصر، فان كان الثمن في الذمة اذ لا يجوز الاسلاف بما في الذمة و تعيينه في المجلس قبل التفرق وجب ذكر وصفه الدافع لجهالته كما تقدم ذلك في المسلم فيه، و الكلام هناك الكلام هنا و كذا لو كان معينا غير حاظر في المجلس فان كان مما يباع جزافا كفت مشاهدته كما في ثمن غير المسلم من البيوع و لهذا قال في التذكرة: كلما جاز ان يكون ثمنا جاز ان يكون رأس مال، و ان كان من المكيل و الموزون فلا تكفي مشاهدته فلا بد من كيله و وزنه كما هو المشهور في المسالك، و عن المقتصر و مذهب الاكثر كما في المهذب البارع و الاشهر كما عن المختلف و عليه الجمهور بل ربما يدعى الاجماع و يدل عليه نفي الغرر اذ حصوله فيه من دونه فما لا شبهة فيه و الا لجاز بيعه و جعله مبيعا من دونه اذ لا مانع الا ذلك و انه عقد لا يمكن اتمامه في الحال فلا بد فيه من معرفة رأس المال، لأنه غير مامون الانفساخ فلا يعلم لو لا ذلك ما يرد بدل الثمن، و انه لولاه لأفضى الى التنازع الذي ارشد الشارع الى نفيه بالاستشهاد على عبارة