مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠٢ - الاولى انه على القول بالمنع مطلقا او على بعض الوجه كما مر لا بد من استثناء التولية عنه
قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم عن نصيبه من شركته بربح او يوليه بعضهم فلا باس
، و في مجمع البرهان: ان الثمرة طعام على بعض الاطلاقات.
هذا جل ما دل على هذا القول، و في المسالك: و اعلم ان اكثر الاصحاب جعلوا موضع الخلاف هو الطعام، و اكثر الاخبار المانعة مصرحة به و اطلق في صحيحة منصور بن حازم و معاوية بن وهب بالنهي عن بيع المكيل و الموزون الا تولية، و به صرح ابن ابي عقيل و هو الظاهر لعدم التنافي بين المطلق و المقيد حتى تجمع بينهما بالحمل على المقيد كما في حمل ما اطلق فيه النهي على غير التولية بتحقيق المنافاة انتهى.
و انت لا يخفاك ان منشأ هذا التفصيل ليس الجمع بين الاخبار حتى يتجه ما قال (رحمه الله)، و انما هو قوة الادلة الدالة على المنع في خصوص الطعام لاعتضادها بالاجماعات التي مرت عليك، مضافا الى كثرتها فتكون قابلة لأن تخصيص اخبار الجواز و ادلته الدالة عليه مطلقا كما سمعتها في خصوصه دون غيره، لضعف الادلة المطلقة فيه و في غيره عن قابلية التخصيص فتحمل تلك على الكراهة في غير الطعام كما افتى بها العلامة في التذكرة صريحا، و ظن ان المفصلين كلهم يقولون بالكراهة و ان لم اجد من صرح سوى العلامة و لا يخلو هذا القول من قوة.
مسائل:
الاولى: انه على القول بالمنع مطلقا او على بعض الوجه كما مر لا بد من استثناء التولية عنه
كما صرح به جملة من الاصحاب منهم الشهيد في المسالك و صاحب الحدائق، و الاخبار و ان لم تكن متفقة على ذلك فان بعضها يشعر باستثناء التولية و بعضها يشعر باختصاص المنع في المرابحة، فمن الاول قول الصادق (عليه السلام) في صحيح منصور بن حازم المتقدم
لا تبعه حتى تقبضه الا ان توليه
، و منه قوله (عليه السلام) في صحيح