مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٠٠ - المسألة الأولى إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله بيعا
باس به و قال: لأن هذا ليس بمنزلة الطعام يكال
، و رواية ابي بصير
قال: سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى طعاما ثمّ باعه قبل ان يكيله، قال: لا يعجبني ان يبيع كيلا او وزنا قبل ان يكيله او يزنه الا ان يوليه كما اشتراه
. و هذه الاخبار كما ترى لا تصلح مستندا للخروج عن القوانين الممهدة و القواعد المعقدة مضافا الى ان الاخبار المتقدمة مجبورة بالشهرة و بظواهر الكتاب، مضافا الى ان رواية منصور الثانية و رواية الحلبي قد دلتا على اثبات الباس و هو اعم من التحريم، مضافا الى ان الحمل على الكراهة جمعا بين الاخبار بخلاف الحكم بالمنع فانه طرح لأدلة الجواز، و الجمع مهما امكن اولى من الطرح، قال في المسالك بعد قول الماتن:) و الاول اشبه: انما كان اشبه لأن فيه جمعا بين الاخبار المختلفة التي دل بعضها على الجواز كرواية جميل و ابن الحجاج الكرخي عن الصادق (عليه السلام)، و بعضها على المنع مطلقا كصحيحة الحلبي و منصور بن حازم عنه (عليه السلام) لحمل النهي على الكراهة لئلا تسقط اخبار الجواز، و هذا الجمع انما يتم لو كانت الاخبار متكافئة في وجوب العمل بها لكن الامر هنا ليس كذلك، لأن اخبار المنع صحيحة متضافرة، و خبر التسويغ في طريق اولهما على بن حديد و هو ضعيف و الآخر مجهول فالقول بالمنع اوضح انتهى.
و فيه: اولا: عدم انحصار الاخبار المسوغة فيما ذكر كما مرت عليك.
و ثانيا: مع فرض ذلك تكون منجبرة بالشهرة و بغيرها مما مر عليك فيحصل التكافؤ فيحتاج الى الجمع.
و قيل: بالجواز في غير الطعام استنادا الى عدم الدليل على المنع كما عن الخلاف و إلى العمومات و الاخبار المتقدمة و المنع فيه، و عن الخلاف الاجماع عليه و في محكي الغنية الاجماع على الجواز في غيره و المنع فيه قال فيه و نقل فيه أي فيما يجوز بيعه بيع