مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٧ - يلحق بذلك أي ببحث الخيارات خيار الرؤية
و ان لم يكن مطابقا للواقع صح اشتراط سقوطه في متن العقد، سواء في ذلك صورة الاطمئنان بالوصف و عدمه، لصدق الاقدام على المعلوم فيهما معا، و هذا هو القول الثاني و قد اختاره بعض افاضل المتأخرين.
و لا يسقط هذا الخيار بالابدال و لا ببذل التفاوت، للأصل و اطلاق الأخبار المتقدمة، و لو شرط الابدال في متن العقد ان لم تكن جامعة للصفات، فسد العقد للضرر و الجهالة، و في الحدائق بعد أن نقل عبارة الشهيد في الدروس قال: ظاهر كلامه أن الحكم بالفساد اعم من أن يظهر على الوصف أم لا، و فيه: انه لا موجب للفساد مع ظهوره على الوصف المشروط، و مجرد شرط البائع الابدال مع عدم الظهور على الوصف لا يصلح سببا في الفساد، لعموم الأخبار المتقدمة. نعم لو ظهر مخالفا فانه يكون فاسدا من حيث المخالفة، و لا يجيزه هذا الشرط لإطلاق الأخبار في الخيار، و الاظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور لا تأثير له مع الظهور و عدمه انتهى.
أقول: السبب في الافساد إنما هو الضرر و الجهالة، و على هذا لا فرق بين أن يظهر على الوصف أو لا، و كأنه (رحمه الله) فهم من الفساد عدم اللزوم، يعني على تقدير المخالفة لا يلزم البيع فيلزم الابدال، بل الخيار باق لإطلاق الأخبار، ثمّ بعد ذلك حمله على فساد الشرط، و الحاصل أن هذا العبارة لا اعلم لها توجيه صحيح و الله العالم.
و لو شرط بذل التفاوت فكذلك على الظاهر، و هل يسقط هذا الخيار بالتصرف أو لا؟ الظاهر سقوطه بعد العلم به، و أما قبل العلم به فالظاهر أن الحكم فيه نحو ما مر في خيار الغبن، و على كل حال لو نسج ناسج بعض الثوب فاشتراه مشتر على أن ينسج الباقي كالمنسوج، بطل على الاشهر المنسوب إلى جماعة منهم الشيخ و القاضي و ابن