مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٤٤ - النظر الأول في النقد
به و بين ما إذا اتاه به و طرح عنده فينتفي الضمان و الحفظ في الثاني دون الأول، و في جامع المقاصد مثله، و الظاهر أن منشأه صدق الاداء في الثاني دون الأول فتأمل، و هل يجري مثل ذلك في الحاكم لو قبضه؟ إشكال، و مثله في الحكم وكيله و امينه.
السابعة: اعلم انه لا إشكال في تعيين الثمن المدفوع إلى البائع إذا امتنع من قبضه أما مطلقا أو مع تعذر الحاكم على اختلاف القولين، للضرر العظيم الذي لا يتحمل في بقاء المشتري مشغول الذمة فيه كما تقدم، و لكن قال أصحابنا رضي اللّه عنهم: و يجوز للمشتري التصرف فيه بعد تعيينه فيرجع إلى ذمته و لو تجدد له نماء فهو له و هذا منافي لما تقدم فيحتمل بناء ذلك على عدم تعيين الثمن للبائع بل هو باقٍ على ملك المشتري و نماءه له و ان كان التلف إذا تلف يكون من مال البائع عقوبة له من جهة امتناعه و بذلك أيضا يحصل الجمع بين قاعدتي عدم تشخيص الدين إلا بقبض الدين و لا ضرر و لا ضرار، و يحتمل بناء ذلك على التشخيص و التعيين و لكن ينتقل إلى البائع انتقالا متزلزلا فان لم يتصرف فيه المشتري كان نماءه للبائع إذ هو نماء ملكه و متى تصرف فيه عاد الملك إليه فيكون نماءه له، و الحاصل أن الحكم بكون التلف من البائع و الملك له و النماء للمشتري شيء عجيب ينافيه قوله (عليه السلام)
من له الغنم فعليه الغرم
، و قوله
الخراج بالضمان
، و نهيه (عليه السلام) عن ربح ما لم يضمن، و ينافيه أيضا تابعية النماء للملك و الحكم بجواز التصرف مع الحكم بكون الملك للبائع امر اعجب من الأول، فان تم إجماع على ما ذكر قلنا به و إلا حكمنا بكون النماء للبائع و قلنا بعدم جواز تصرف المشتري فيما تشخص و تعين للبائع، و المراد بالنماء المتجدد هو نماء ما بين التعيين و التلف.
الثامنة: بناء على التشخيص و التعيين فيما تقدم فهل ينسحب الحكم إلى من اجبر ظالم على دفع نصيف شريكه الغائب في مال على حكم الاشاعة بحيث يتعين