مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٥ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
المشتري كما تقدم، و هل عليه اجرة مدة القلع و التحويل؟ الظاهر لا، الا اذا ازدادت على المدة المتعارفة لما تقدم، و لان اجازته رضا ببقاء الاحجار هذه المدة فلا اجرة له.
رابعها: ان يتضرر بالنقل و التحويل دون الترك، فيثبت له الخيار، و في الاجرة ما مر، و في سقوط الخيار لو بذل الاجرة و الارش ما مر ايضا، و لو رضي البائع بترك الاحجار فهل يسقط الخيار هنا لزوال الضرر او لا يسقط لثبوته، فسقوطه يحتاج الى دليل؟ افتى في التذكرة بسقوطه، قال: و لو رضي بترك الاحجار في الارض سقط خيار المشتري، ابقاءً للعقد، و مثله في القواعد قال: و لو ترك البائع الحجارة للمشتري و لم يكن بقائها خطر، اسقط خيار المشتري، و استشكله في جامع المقاصد، و قوى الاستاذ في شرح القواعد عدم السقوط، و هو الاقوى، لانها هبة لا يجب قبولها، لما فيه من المنة، بل لو قبلنا، فسقوط الخيار الثابت في العقد بقبول الهبة لا يخلو من اشكال، و ان بذلها في مقابلة ترك الفسخ كان منوطا بالتراضي بينهما، و ان انتقلت اليه بعقد معاوضة، ففي سقوط خياره وجهان، اوجههما عدم السقوط، لأصالة بقاء الخيار.
و لو اعرض عنها و قلنا انها تدخل في ملك المشتري بمجرد الاعراض، ففي سقوط الخيار وجه قوي، و لكن الاقوى عدم السقوط، و على كل حال، فلو اجاز لزم البائع نقل احجاره و تفريغ ملك المشتري، فان حدث عن قلعها و نقلها عيب كان على البائع ارشه، سواء في ذلك النقل قبل القبض و بعده، لان ضمانه ضمان اتلاف لا ضمان تلف، فيختص ما قبل القبض، هذا كله اذا كانت الارض بيضاء، و ان كانت مشغولة بنخل و شجر، فان انتقلت اليه كذلك ثبت له الخيار في الضرر اللاحق للاشجار كالضرر اللاحق لنفس الارض، و كان على البائع ارشها لو تعيبت بقلعه و نقله، و ان