مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٨٣ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
و كيف كان فحمله على الهلالي لو وقع العقد في اوله مما لا اشكال فيه اما لأنه الحقيقي و العددي جازي او لأنه هو اظهر المعنيين، و الظاهر هو الاول و تعرف الاولوية بالرجوع الى العرف لعدم ارادة الأولوية الحقيقية قطعا لندرة مقاربة العقد للاولوية الحكمية و الظاهر من العرف ان الساعة و الساعتين و الثلاثة غير قادحة في الاولوية. نعم نصف الليلة قادح على الظاهر كما في المسالك.
و الحاصل حيث كان المرجع العرف فهو المعيار و الميزان في هذه الامور هذا اذا وقع العقد في الاول، و أما لو وقع في الاثناء و هو عرفي ايضا يعرف بالرجوع الى العرف فالظاهر ان الماضي من ساعتين و ثلاثة لا يقال وقع في اثناء الشهر و العرف المرجع حمل على العددي كما هو الظاهر من الاصحاب للقطع بارادة اتصال الاجل بالعقد و السبب في ذلك اما كونه معنى ثاني للشهر و حيث تعذر المعنى الاول حمل على الثاني، لا يقال: يلزم الاجمال، لو اطلق لفظ الشهر يكون الهلالي اظهر الفردين، و أما لكونه مستعملا في المعنيين من باب عموم المجاز لعدم الاشتراك اللفظي فهو من قبيل دخول اليوم المنكسر في ايام الاقامة لظهور ارادة عموم المجاز هناك لعدم كون الملفق يوما حقيقيا قطعا كالقطع ببطلان الغاية فيكون داخلا في باب عموم المجاز و أما لكونه لما تعذر المعنى الحقيقي و هو الهلالي دار الامر بين مجازين مجاز تسعة و عشرين يوما و مجاز ثلاثين يوما و انما حمل على الثاني دون الاول لأن المعروف ان الاول ناقص و الثاني كامل و ان اطلاق العبارة المحتملة للناقص و الكامل مع عدم التعرض للناقص قرينة على ارادة الكامل.
نعم قد يناقش هنا بانه ما الفرق بين الاجل لو كان شهرا او اكثر مع انكم بالاكثر حكمتم بتلفيق الهلالي و لفقتم من المقبل مقدر ما فات من الفائت فلم لا تلفقون هنا كذلك. قلت: يمكن ان يقال ان الظاهر الاشهر لو تعددت على نسق واحد بخلاف