مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣١٦ - المسألة الرابعة لو شرطا موضعا للتسليم، فتراضيا بقبضه في غيره
[المسألة الثالثة: اذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم، و شرط تاجيل خمسين]
المسألة الثالثة: اذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم، و شرط تاجيل خمسين، بطل في الجميع على قول. اما البطلان فيما قابل المؤجل فللزوم بيع الكالي بالكالي الذي لا شك في بطلانه، و أما غيره فلأن الثمن المعجل يقابل من البيع اكثر من قسط المؤجل، لأن للاجل قسط من الثمن فاذا بطل في المؤجل بطل في المعجل لجهالة قسطه حالة العقد، و يحتمل التوزيع و هو صحة ما قابل المعجل و بطلان ما قابل المؤجل، و وجه الصحة امكان العلم بالتقسيط و لا بعد العقد كما لو باع ما يملك و ما لا يملك فانه يوقف في الثاني على الاجازة و مع عدمها يكفي في الصحة التقسيط اللاحق و ان جهل حالة العقد ما يخص كل واحد منهما، و اولى منه بالتمثيل لو باع ما يملك و ما لا يملك فانه يصح فيما يصح و يبطل فيما يبطل، و يحتمل التفصيل بين صورتي العلم و الجهل و هو الاقوى و هو ان نقول: ان اشترى عالما بذلك جاهلا بقسط كل منهما فالاقوى البطلان و ان كان المشتري جاهلا بذلك و عقد عازما على الصحة ثمّ تبين ذلك فالاقوى الصحة و التوزيع و مثله لو عقد بزعم الصحة في صورة العلم فتبين البطلان.
و لو دفع خمسين و شرط الباقي، من دين له على المسلم اليه، صح فيما دفع، و بطل فيما قابل الدين، و فيه تردد. قد مر حكم المسألة و ما يعلم به وجه التردد قال جدي في بعض حواشيه: من هنا ان الاقوى البطلان لقرب اندراجه تحت بيع الدين بالدين عرفا و لا تقصر الرواية على الكالي بالكالي، و لو رجع الى الحوالة توجهت الصحة كما تقدم و المصنف قد اختار الصحة على كراهية هناك و هنا تردد في البطلان فراجع.
[المسألة الرابعة: لو شرطا موضعا للتسليم، فتراضيا بقبضه في غيره]
المسألة الرابعة: لو شرطا موضعا للتسليم، فتراضيا بقبضه في غيره، جاز. لأن لكل منهما اسقاط حقه من الشرط و لا فرق بين كون المكان الذي تراضيا عليه مما