مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢١٢ - المقصد الأول في ماهية السلم
بصفات السلم حال أو على عين شخصية خارجية و على كل حال فاما ان تكون من البائع أو من المشتري فهذه صور ستة، لا بد من بيانها ليتضح لك الحال في المتن تماما:
الاولى: ان تقع على كلي مؤجل مضمون من البائع و ذلك كأن يقول البائع: اسلمت اليك كذا موصوف بكذا الى كذا بكذا، و هذا لا اشكال بعدم انعقاده سلما بل قد مر عليك عدم تعقل معناها من البائع عن جامع المقاصد لأنها تشتمل على التسليم و التقبيض و هو غير مقصود مع التأجيل و الاقتصار في النواقل على القدر المتيقن، هذا اذا قصد السلمية اما لو قصد البيع أو اطلق فالاقوى عدم انعقاده بيعا لعين ما ذكر.
الثانية: ان تقع على كلي مضمون من المشتري بمعنى كون المبيع كذلك و هي واقعة على الثمن و هذا الاشكال في انعقاده سلما و هو مورد الاجماع و الاخبار هذا اذا قصد السلمية، و كذا لو اطلق على الظاهر اما لو قصد البيع على ان يكون الثمن هو المبيع فالظاهر انعقاده نسيئة.
الثالثة: ان تقع على كلي موصوف بصفات السلم حال من البائع، و لا ينعقد هذا سلما اذا قصده لأصالة عدم النقل و للاقتصار على المتيقن من مورد النص و الاجماع و هو ما لو وقعت هذه الصيغة من المشتري، و هل ينعقد بيعا و الحال هذه؟ اشكال، و أما انعقاده بيعا اذا قصده أو أطلق سياتي بيانه في الصورة الآتية في العين الشخصية اتحادهم في ذلك.
الرابعة: ان تقع على كلي كذلك من المشتري بمعنى ان المبيع كذلك و هي واقعة على الثمن، و في انعقاده سلما اذا قصد السلمية وجهان مبنيان على اشتراط الاجل و عدمه، و لا ينعقد بيعا اذا قصد البيع أو اطلق، لانه ان كان موجبا لم يكن مشتري و ان كان قابلا لزم تقديم القبول على الايجاب.