مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٣٤ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
لا باس في مسوك الغنم اذا عين الغنم و شاهد الجلود استنادا الى امكان الضبط بالمشاهدة و ارتفاع الجهالة بها، و للخبرين في احدهما
قلت: اني رجل قصاب ابيع المسوك قبل ان اذبح الغنم فقال: ليس به باس و لكن انسبها لغنم ارض كذا و كذا
، و في الثاني
رجل اشترى جلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا معلوما فقال: لا باس
. و اورد المصنف على الاول بالخروج على السلم اذ السلم بيع كلي مضمون في الذمة كما مر و هذا مع المشاهدة يخرج عن كونه كلي أو يخرج عن كونه في الذمة فهو خروج عن حقيقة السلم على كلا الوجهين، و أما الاستدلال بالخبرين و ضعف الاول غير خفي مضافا الى خلوه عن المشاهدة فالاستدلال به للشيخ لا وجه له و ان كان ظاهرا في جواز السلم في الجلود كما في الحدائق، و أما الثاني فمضافا الى ضعف سنده خلوه عن المشاهدة التي استند لها الشيخ لرفع الجهالة و الغرر، مع كونه مطلقا فيحتمل البيع حالا و وقوع التراضي على التسليم آنا فآنا و يوما فيوما فليس من السلم لاعتبار الاجل فيه، و يحتمل ان يكون من بيع الشخصي و السؤال انما هو عن تاثير التسليم على هذا النحو و قال (صلّى اللّه عليه و آله):
لا باس به
، و يحتمل ان يكون الخبر في النسيئة و يكون معنى)
فيعطيه كل يوم شيئا معلوما
أي من الثمن و على كل حال فضعفهما مع عدم الجابر لهما بل و هوانهما بمصير الاصحاب الى خلافهما لا يجوز الاستناد اليهما، فتبين مما ذكرنا ان مذهب الشيخ (قدس سره) لا وجه له.
نعم اجاب في المسالك عن الاول قال: و يمكن الجواب بانه انما يخرج مع تعيين المبيع و كلام الشيخ اعم فيمكن حمله على مشاهدة جملة كثيرة يكون المسلم فيه داخلا في ضمنها، و هذا القدر لا يخرج عن السلم كما لو شرط الثمرة من بلد معين و الغلة من قرية معينة لا تخيس عادة ثمّ قال: و الاجود المنع مطلقا بالاختلاف و عدم الانضباط، و في