مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٨١ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
اذا قال: الى جمادى حمل على اقربهما و كذا الى ربيع و كذا الى الخميس و الجمعة و انما حمل على الاقرب مع كونه مشتركا لنقلية الاجل على الاسم المعين و هو يصدق بالاول، و العمدة في ذلك العرف لعدم رجوع هذا التعليل الى معنى محصل عند التحقيق. و كيف كان فلا شك و لا اشكال في الاخيرين بل بلا خلاف اجده فيهما و لا اشكال معتد به كما في جواهر الكلام، و كان التعريف فيهما و اشباههما للعهدية و كما لا اشكال فيهما في العرف لا اشكال في حمل اسماء الاشهر على ذلك كرمضان و شعبان و غيرهما.
نعم العلامة في التذكرة: عدم حمل ربيع و جمادى على الاقرب و لعله لاحتمال الاشتراك اللفظي و منعه واضح ضرورة انهما من المشترك المعنوي اذ معنى الاول كل ثلاثين بين صفر و جمادى في كل سنة، و معنى الثاني كل ثلاثين بين ربيع الثاني و رجب فيهما كيوم السبت و الجمعة من الاسبوع، و قد عرفت التنزيل على الاقرب عرفا و هو العمدة في الاستدلال كما ذكرنا لعدم الرجوع التعليل الاول الى معنى محصل، و من هنا حكم اكثر الاصحاب بالتسوية بينهما صحة و بطلانا، و لكن مع ذلك كله لا بد من علم المتعاقدين و قصدهما ذلك فلا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما او جهل احدهما مع احتمال الصحة و التنزيل على ما يقتضيه الشرع سواء قصداه او لم يقصداه نظرا الى كون الاجل مضبوطاً في نفسه شرعا و اطلاق اللفظ منزل على الحقائق الشرعية و قد مر عليك مرارا ضعفه فلا تغفل.
و يحتمل البطلان مطلقا نظرا الى كون الاجل مشتركا و حمله على الاقرب لا دليل عليه كسابقه فتأمل، فان قيل: قد شرطه في الصحة علم المتعاقدين الحمل على الاقرب و قصدهما ذلك فمع ذلك يصح و لا وجه للبطلان و مع عدمه يبطل و لا وجه