مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٧٧ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
قد لقح فالثمرة للبائع الا أن يشترط المبتاع قضى رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) بذلك
، و خالف ابن حمزة فجعل الثمرة قبل بدو الصلاح للمشتري إلا أن يشترطها البائع، و بعده للبائع، و هو ضعيف نحيف لا يلتفت إليه، و دليله غير واضح، و مع ذلك فهو مردود بما سمعته من الإجماعات و النصوص، و من هنا قال المصنف لان اسم النخلة لا يتناوله، و لقوله) (عليه السلام) (: من باع نخلا مؤبراً، فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المشتري، فإذا اشترطها المشتري كانت له بالشرط، لقوله (عليه السلام):
كانت للبائع إلا أن يشترط المبتاع
، فان المفهوم من ذلك أنها مع اشتراط المبتاع لا تكون للبائع، و المفروض أنها لا تكون لثالث للإجماع، و لا تبقى بلا مالك لاستحالة بقاء الملك بلا مالك، و إذا انتفى الثلاثة تعين الرابع و هو كونها للمبتاع، و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله):
المسلمون عند شروطهم إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا
، قال في المسالك: التأبير تشقيق طلع الاناث و ذر طلع الذكور فيه فيجيء رطبها اجود مما لم يؤبر، و العادة الاكتفاء بتأبير البعض، و الباقي يتشقق بنفسه و بهبوب ريح الذكور إليه، و قد لا يؤبر شيء و يتشقق الكل فيأبر بالرياح، خصوصا إذا كانت الذكور في ناحية الصبا فهب الصبا وقت التأبير، فعلى هذا ينبغي قراءة قول المصنف) ابر (بالبناء للمجهول، لانا لو قرأناها بالمبني للمعلوم لكان الذي تابره الرياح اللواقح غير داخل في العبارة، فالوجه القراءة بالمبني للمجهول، كرواية) لقح (.
و على كل حال، فيجب على المشتري تبقيته إلى اوان بلوغه بلا خلاف، كما في الرياض، و لان ذلك من الشرائط الضمنية الماخوذة في متن العقد، و لاستلزام القطع الضرر على البائع و هو منفي، لان الغالب عدم الانتفاع به لو قطع قبل اوان بلوغه، و لو فرض الانتفاع به فليس كالانتفاع به بالغا، لاستصحاب استحقاق الابقاء و الشك في شمول أدلة حرمة التصرف في مال الغير لمثل المقام و مثل هذا التصرف لا يقال: إن