مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٩٠ - ثانيها على القول بعدم الانتقال بالعقد نفسه، فهل يكون انقضاء الخيار مع عدم الفسخ كاشفا عن ملك المشتري من حين العقد، أم ناقلا؟
بقي الكلام في أمور:
احدها: لا فرق بين المبيع و الثمن على القولين،
فعلى القول بالانتقال: لا بد و ان ينتقلا معا هذا للبائع و هذا للمشتري، و على القول بتوقف الانتقال على انقضاء زمن الخيار: لا بد و ان يتوقف انتقالهما معا، و إلا لزم الجمع بين العوض و المعوض، و انتقال أحد العوضين دون الآخر، و به يخرج العقد عن كونه معاوضة، و قد نقل الإجماع على تساوي الثمن و المثمن في ذلك في المصابيح.
ثانيها: على القول بعدم الانتقال بالعقد نفسه، فهل يكون انقضاء الخيار مع عدم الفسخ كاشفا عن ملك المشتري من حين العقد، أم ناقلا؟
وجهان، و في المسالك و الحدائق استظهرا من الشيخ الأول، قال في المصابيح: و استظهر الشهيد الأول من قول الشيخ في الخلاف، ملكه بالعقد الأول و لا دلالة فيه، و حمله على تبين الملك بالعقد الأول ليس باولى من إرادة حصوله به، لحمل السببية على الناقصة. نعم هو قضية كلامه في المبسوط، و الاظهر من كلام الشيخ في الخلاف ما استظهره الشهيدان، لأنه قال فيه: فاذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم، و على ما في المصابيح، تكون الاقوال للاصحاب رضي اللّه عنهم ثلاثة: قول بالتفصيل، و قول بالكشف، و قول بالانتقال بمجرد العقد. و اخبار خيار الحيوان تؤيد القول الأول، فلاحظ و تأمل.
ثمّ اعلم انه يظهر من كلام الشيخ في الخلاف انه في صورة اختصاص المشتري في الخيار يزول ملك البائع بالعقد نفسه، و لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار، فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد الأول، فقد جعل بعض الأصحاب ذلك قرينة على أن المراد عدم الانتقال بطريق اللزوم، و قال بعض الأصحاب: إن الشيخ ملتزم بذلك، و هذا التفصيل مذهب أبى حنيفة من الجمهور، و أنت خبير بان حمل