مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٩٢ - خامسها فيما لو اشترى زوجته،
تحقق به التصرف واقعا بالملك على القول بالانتقال، و على القول بالكشف، و على القول الآخر واقعا بالزوجية.
و تظهر الثمرة فيما لو ترتب على أحدهما حكما من الاحكام، و لو كان الخيار لهما أو للبائع، ففي جواز وطؤها وجهان، و على الوجهين يترتب عليه اثر من حكم الاستيلاد و غيره، و لو طلقها في زمن الخيار قبل الوطء، وقع على القول بعدم الملك و كون انقضاء الخيار ناقلا له من حينه، و على القولين الآخرين لا يقع لعدم مصادفته الزوجية.
و على كل حال فلو تجدد له أي للمبيع نماء كان للمشتري، و عن ظاهر التذكرة الإجماع عليه، و لأنه نماء ملكه، لأن المفروض انه ملك بالعقد نفسه، و المراد بالنماء المنفصل لأن المتصل تابع للمبيع. و لو فسخ المشتري العقد رجع على البائع بالثمن، و رجع البائع عليه بالمبيع، لأن الفسخ يقتضي رجوع كل ملك إلى مالكه، و لم يرجع البائع بالنماء لما تقدم، إلا إذا كان موجودا قبل زمن الخيار، أي حال البيع و لكنه ظهر في زمن الخيار، فان حكمه حكم النماء المتصل.
الخامسة: إذا تلف المبيع كلا أو بعضا، بآفة سماوية، أو اتلف نفسه، أو اتلف بحق كحق قصاص، أو اتلفه متلف غير معلوم في وجه، قبل قبضه، فهو من مال بائعه إجماعا كما في جامع المقاصد و عن السرائر و كشف الرموز و الروضة، و في مجمع البرهان كان دليله الإجماع، و عن الكفاية: لا نعرف فيه خلافا و نحن لم نعرف في ذلك خلافا أيضا، الا من المفيد و من تبعه في خصوص خيار التأخير كما مر عليك، و يدل على ذلك مضافا لما سمعت خبر عقبة بن خالد المتقدم في خيار التأخير، و النبوي و هو:
كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه
، و ضعف السند فيهما مجبور بعمل الكل. قال في