مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١١ - يلحق بذلك أي ببحث الخيارات خيار الرؤية
بين تبين خلاف الوصف بالرؤية أو بالوصف، و كذلك لو كان البيع بالرؤية القديمة، لا فرق تبين خلافها بالرؤية أو بالوصف، كان المشتري بالخيار إذا ظهر المبيع ناقصا عن تلك الأوصاف بين فسخ العقد و التزامه لنفي الخلاف كما عن الرياض، و في مجمع البرهان و في الحدائق: انه موضع وفاق، و عن بعض المتأخرين الإجماع عليه.
و يدل عليه: حديث الضرر و صحيح جميل بن الدراج
قال سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى ضيعة كان يدخلها و يخرج منها، فلما نفد المال و صار إلى الضيعة فقلبها ثمّ رجع فاستقال صاحبه فلم يقله، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لو انه قلب منها أو نظر إلى تسعة و تسعين قطعة ثمّ بقي قطعة منها و لم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية
، و صحيح زيد الشحام
قال سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم، فقال: لا تشتري شيئا حتى يعلم اين يخرج السهم، فإذا اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج
. و يمكن المناقشة في الخبر الأول: بان المراد بالخيار خيار الشراء جديدا لبطلان البيع بجهالة القطعة، و في الثاني: كذلك لبطلان البيع قبل خروج السهم للجهالة، بقرينة النهي و بما روي عن أبى جعفر (عليه السلام)
انه كره بيعين اطرح و خذ من دون تغليب
و في أخرى
انه كره شراء ما لم ترَ
و دلالتهما على منع بيع المجهول اصرح من ثبوت الخيار.
و يمكن توجيه الاستدلال بالاخبار بحمل النهي فيها على الارشاد لعدم اللزوم، و حمل الخيار على الخيار في الشراء الجديد بعيد، بل الظاهر منه الخيار بالمعنى المصطلح و كان الإمام (عليه السلام) حكم بصحة البيع بالوصف، كما يشعر به إثبات الخيار للمشتري، و لفظ الكراهة مشعر بذلك في الخبرين الاخيرين، و على كل حال لا شك في صحة البيع و ثبوت الخيار في الفرض، و عن المقنعة و الغنية البطلان مع ظهور الخلاف في الوصف،