مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٦ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
القواعد و في الواح الدكاكين إشكال، وجه الإشكال من أنها تنقل و تحول فصارت كالفرش، و من أنها ابواب و جعلها منقولة نوع ارتفاق لئلا يضيق الموضع بها، و الأقوى بمقتضى العرف الدخول كما مر عليك و في دخول المفاتيح تردد من خروجها عن اسم الدار و كونها منقولة فتكون كالاثاث المنتفع بها فيها، و من أنها من توابع الدار و كالجزء من الاغلاق المحكوم بدخولها و دخولها اشبه إلا أن يشهد العرف بخلافه كمفاتيح الأقفال المحكوم بخروجها نفسها فكيف بمفاتيحها، و يدخل في الدار الحمام المعدود من مرافقها و تدخل فيه آنية النحاس الموضوعة لحمي الماء و لا تدخل فيه كواسيه المنصوبة و لا وزارته الموضوعة فيه، نعم يدخل فيه ما فيه من ماء، هذا إذا كان مثبتا في الدار و أما لو كان مما ينقل و يحول كحمامات الحجاز المأخوذة من الخشب على ما قيل، فالظاهر عدم دخولها، و يدخل فيها الحوض و ما فيها من الماء و البئر و ما فيها من ماء حالة العقد و الماء و ان لم يدخل في لفظ الدار إلا انه يدخل في بيعها تبعا.
و عن الشيخ (رحمه الله) القول بفساد بيع ماء البئر للغرر و الجهالة أن بيع مع التجدد لان له مادة مجهولة تمنع من صحة بيعه فتمنع من دخوله تبعا و تبعه القاضي على ذلك، و جوابه انه تابع و يفتقر التوالي ما لا يفتقر في الاوائل، و ما يقال من عدم صحة بيع الموجود مع التجدد ابتداءً للغرر و الجهالة و لعدم امكان التسليم إلا مع التجدد أن بيع الموجود منفردا، فالجواب عن ذلك أن الموجود و المتجدد أما أن يكونا مملوكين للبائع أو غير مملوكين له أو الموجود المملوك دون المتجدد، فان كانا مملوكين له صح بيعهما معا و لا جهالة مانعة من ذلك لأن بيع ما هو كالمعدومات كالثمار و ما ضاهاها كله على هذا النحو و صح بيع الموجود وحده و لا يضر عدم امكان تسليمه منفردا كبيع المشترك المشاع، نعم يكون للمشتري الخيار إذا لم يكن عالما و ان كان عالما بذلك فلا خيار له،