مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٣١ - المسألة الثامنة اذا حل الأجل و تأخر التسليم لعارض
و ظاهره ان وجه النظر في عدم الانتقال الى القيمة مع تفريط البائع هو توجه الخطاب اليه باداء العين و حيث لم تكن موجودة تنتقل الى القيمة. و فيه ما لا يخفى لأنه على فرض التفريط اما مع وجودها فهو مكلف بادائها و لا انتقال الى القيمة بوجه، و أما بعد انقطاعها كما هو مفروض البحث فهو غير مخاطب باداء العين و الا لزم التكليف بما لا يطاق فلا انتقال الى القيمة، بل قيل ان صحيحتي محمد بن قيس المتقدمتين في بيع المسلم فيه بعد حلوله ظاهران بل صريحان بعدم الالزام بالقيمة بل ربما تحمل النصوص المتقدمة في تلك الباب الدالة على عدم جواز الزام لمسلم اليه بالقيمة بازيد من الثمن على ان يكون المراد منها عدم الالزام بالقيمة فتأمل.
و كيف كان فليس هذا الخيار فوريا كما في المسالك و عن الدروس و الكفاية و التنقيح للاصل و اطلاق النص فلا يسقط بالتاخير، اما لو صرح بالامهال فقد صرح في المسالك بان الاقوى عدم السقوط، و عن التنقيح و الدروس التوقف فيه نظر الى كون الحق يتجدد حالا فحالا، و إلى كون الامهال احد شقي التخيير و قد اثره.
قال بعض المتاخرين: قلت: لا اشكال في السقوط مع ارادة اختيار الصبر خاصة من الامهال ضرورة كونه حينئذ كالاسقاط اما اذا اجهل لا بهذا العنوان بل لأن له عدم الفسخ لم يكن ذلك اسقاطا و الشك كان في بقاء الخيار مع الاطلاق و الامر سهل انتهى.
و فيه: ان غرض القوم من التصريح بالامهال هذا اختيار الصبر على الظاهر و محل الكلام انه بعد اختيار الصبر هل يسقط خياره او يبقى على التخيير ما دام لم يقبض؟ و قوله: اما لو امهل لا بهذا العنوان بل لأن له عدم الفسخ لا معنى له لأن هذه هو معنى التأخير الذي ذكرنا عدم السقوط به و الا قوله: لا اشكال في السقوط مع ارادة اختيار الصبر خاصة من الامهال ضرورة كونه حينئذ كالاسقاط فيه ما لا يخفى اذ محل