مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٢ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
انه يمكن أن يكون جزء من البستان المبيعة لا من مفهوم البستان الصادق مع عدمه، و الأقوى الرجوع في ذلك إلى العرف و هو يختلف باختلاف الاصقاع و البلدان و الظاهر منه في هذه الازمان التفصيل بين ما بني لمصلحة البستان فيدخل كبيت الحارس و بيت الثمرة و بين غيره فلا يدخل كبيت بني للاستئناس فيه و للنزهة فيه، هذا كله إذا كان البناء في البستان أما لو كانت متصلا به خارجا عنه فلا يدخل فيه قطعا.
ثالثها: العريش و لا يدخل فيها المبني للجلوس المتخذ من سعف النخل و الخشب حتى لو كان متخذا لمصلحة البستان بخلاف البناء على ما تقدم لبنائه على الدوام و الثبات دونه، و المرجع في ذلك العرف، و أما المتخذ على أن توضع عليه القضبان و هي الاغصان فالاقوى دخوله فيها إن كان مبنيا على الدوام و الثبات دائما أو غالبا و عدم الدخول ان لم يكن كذلك، و اطلق الإشكال في الدخول العلامة في القواعد و الحكم في مثل ذلك كله العرف.
رابعها: المجاز و لا ريب في دخوله لانه من ضروريات البستان و العرف يقضي بدخوله، و لو اتسع فهل يدخل فيها ما يتوقف عليه الانتفاع بها منه أو يدخل جميعه؟ الظاهر الأول، و لا اقل من الشك و الأصل عدم الدخول و عدم الانتقال، و لو تعدد فكذلك على الاظهر لما ذكرنا، و أما الشرب فيدخل أيضا و قد قطع بدخولهما في الدروس و جامع المقاصد و في القواعد، و عن التذكرة الإشكال فيهما، و هو لا وجه له معتد به و لهذا قال في جامع المقاصد: الإشكال إنما هو في الشرب لان المجاز من ضروراته فلا شك في دخوله، و منشؤه من الشك في تناول اللفظ عرفا، و الظاهر انه لا فرق بينهما لان كل واحد منهما من ضرورات الانتفاع و ان كان ضرورة المجاز اشد لامتناع الانتفاع