مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢٤ - النظر الأول في النقد
بفوات الأجل لأن له قسطا من الثمن؟ احتمال، و لا فرق في الأجل بين تسليم العين للمشتري و عدمه، فلو لم يسلم البائع العين ظلما و عدوانا حتى خرج الأجل انقطع الأجل و استحق الثمن، و لا يجب الأجل.
و على كل حال ف لا بد أن تكون مدة الأجل لا يتطرق إليها احتمال الزيادة أو النقصان، و لا عبرة بالمسامحات العرفية كما في الحدائق و عن الكفاية و الرياض و المفاتيح و في مجمع البرهان كان دليله الإجماع، للزوم الغرر في اجماله لأن للاجل قسط من الثمن عند التجار، فتتفاوت الأغراض و يحصل الغرر لإجماله، و لو اشترط التأجيل و لم يعين اجلا، أو عين اجلا مجهولا كقدوم الحاج، كان البيع باطلا و مثله ما لو عين اجلا مشتركا بين أمرين، أو امور متعددة لا مخصص لأحدها كشهر ربيع أو يوم الجمعة، للزوم الغرر و الجهالة، بل ربما ادى ذلك إلى جهالة الثمن، لأن الأجل له قسط من الثمن.
و نقل قولا بالصحة في الأجل المشترك و يكون الأجل الأول منها، لأنه علق على اسم معين و هو يحصل بالاول، و فيه: انه لا بد من تعيين الأجل عند المتعاقدين و قصدهما ذلك، فان علماه و قصدا لم يكن مشتركا و ان لم يقصدا و لم يعلما لم يصح البيع، لعدم توجه قصدهما إلى اجل مضبوط، و عن بعض الأصحاب احتمال الاكتفاء بالصحة بما يقتضيه الشرع في ذلك سواء قصداه أم لا، نظرا إلى كون الأجل الذي عيناه مضبوطا في نفسه شرعا، و اطلاق اللفظ منزل على الحقيقة الشرعية، و فيه: اولا: منع تنزيل مطلق الإطلاق على الحقيقة الشرعية، و انما الذي ينزل عليها الإطلاق في لسان الشارع، و ثانيا: إن تنزيل الإطلاق على المعنى الحقيقي لا يكفي في الصحة، بل لا بد من علمهما بذلك