مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٣ - ثالثها لا فرق بين جميع أنواع الخيارات في كون تلف المبيع في صورة اختصاص الخيار بالمشتري قاض بانفساخ العقد،
سقوطه في كونه من غير البائع لا وجه له، بل لو فسخ و هو من المشتري رجع بالثمن و ارجع المثل و القيمة.
ثالثها: لا فرق بين جميع أنواع الخيارات في كون تلف المبيع في صورة اختصاص الخيار بالمشتري قاض بانفساخ العقد،
نعم قال العلامة في القواعد في باب المرابحة: إن في سقوط خيار المشتري فيما لو اكذبه بالاخبار برأس المال مع التلف نظر، و قال في جامع المقاصد في شرح قول المصنف: و لا يبطل الخيار بتلف العين، و في بقاء خيار الغبن بعد التلف تردد سواء كان التلف من البائع أم من اجنبي أم بآفة، إلا أن يكون بالآفة قبل القبض فانه من ضمان البائع، و على إطلاق كثير منهم ينبغي أن يكون بعد القبض كذلك لاختصاص الخيار بالمشتري فينفسخ العقد في الوصفين، إلا أن التردد فيما سبق له في المرابحة ينافي الحكم بانفساخ العقد لانه من المشتري أيضا.
أقول: لا وجه للتردد منهما (قدس سره) في امثال هذه المقامات في انفساخ العقد، مع حكمهما بالانفساخ في صورة التلف قبل القبض، لاتحاد الدليل في المقامين، و مع الحكم بالانفساخ لا شك في سقوط الخيار فالتردد في بقاء الخيار لا وجه له، و يظهر من الشهيد في الدروس الحكم بعدم الانفساخ و بقاء الخيار في هذه الصورة، حيث قال: لو تلف المبيع قبل قبض المشتري بطل البيع و الخيار، و بعده لا يبطل الخيار و ان كان التلف من البائع كما إذا اختص المشتري بالخيار، فلو فسخ رجع بالبدل في صورة عدم ضمانه، و لو فسخ المشتري رجع بالثمن و غرم البدل في صورة ضمانه، و لو اوجبه المشتري في صورة التلف قبل القبض لم يؤثر في تضمين البائع المثل أو القيمة و في انسحابه فيما لو تلف بيده في خياره نظر، فمعنى كونه من مال البائع عنده (قدس سره) انه لو فسخ المشتري رجع بالثمن و ذهب المبيع من مال البائع.