مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٧٣ - الخامسة قد ذكرنا أن العرض من المشتري تصرف مسقط لخياره،
هذا على تقدير تقدم الملك على التصرف آنا ما كما ذكرنا، و أما على تقدير المقارنة، فالظاهر عدم صحة العقد، مع أنه يمكن القول بصحة العقد، و ان مقارنة الملك للعقد تكفي في صحته و لا يشترط تقدم الملك، و لا بيع إلا في ملك لا يقضي بأكثر من المقارنة، و أما على تقدير أن التصرف في مال غيره، و ان المخرج له السيرة و الإجماع، أو الشرط الضمني عن حرمة التصرف في مال غيره فالبطلان واضح، و تبنى صحته على مسألة من باع شيئا ثمّ ملكه، فان صح هناك صح هنا و ان بطل بطل.
الثالثة: إن ما يحصل به الالتزام يحصل به الفسخ،
قال بعض المتأخرين: قد طفحت بهذه القاعدة عبارات الأصحاب، و الظاهر أنها إجماعية، إذ لم نجد من خالف فيها، و قد مرت الإشارة إليها مرارا فيما سبق.
الرابعة: لو اشترك الخيار بينهما، و تصرف المشتري في المبيع و سكت البائع، لم يسقط خياره،
و لا يقوم سكوته مقام إذنه في التصرف، لان السكوت لا يدل على الرضا بذلك، و ربما قيل إن إقراره على ذلك يدل على رضاه، فيسقط خياره، و ليس بشيء قطعا، لأصالة بقاء الخيار و استصحابه، و احتياج الإسقاط إلى مسقط و لا مسقط.
الخامسة: قد ذكرنا أن العرض من المشتري تصرف مسقط لخياره،
و قد دل على ذلك خبر السكوني كما مر، و أما العرض من البائع فيحتمل أن نقول انه ليس بفسخ، لأنه قد يكون عن تردده في الفسخ، فيكون للاختبار، فان جاء بأكثر من الثمن فسخ، و إلا فلا. و لأن خبر السكوني في خصوص المشتري، و الأقوى انه فسخ، و احتمال كونه عن تردده جار في المشتري أيضا، و قد تقدم أن الاحتمال لا ينافي الظاهر، و كون الخبر تعبد في خصوص المشتري بعيد كل البعد، و لما تقدم من أن ما يكون به الالتزام يكون به الفسخ فلا تغفل.