مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٧٠ - الشرط الخامس تعيين الاجل
ما يقولون في السلم قال: لا يرون به باسا يقولون ذلك الى اجل، فقال (عليه السلام): اذا لم يكن اجل كان احق به فضمير به عائد الى السلم و بظهور ذيل الرواية في التسوية في شراء الطعام الذي ليس هو عند صاحبه بين الحال و المؤجل.
و كيف كان فظاهر العبارة و موضع الخلاف هنا انما هو هو مع قصد السلمية فيعود النزاع الى اشتراط الاجل في السلم و عدمه كما اعترف به في المسالك اخيرا حيث قال: و ظاهر العبارة ان الخلاف في السلم ايضا، لأن ضمير اشتراه ناسب كونه المسلم فيه، و هو ظاهر الدروس ايضا، هذا هو الاجود و احتمال كون النزاع انما هو مع قصد البيع فيكون النزاع في انعقاد البيع بصيغة السلم او هى من بيت العنكبوت الذي هو اوهن البيوت، اذ مع كونه تكريرا لما تقدم في الصيغة خلاف الظاهر من كلام الاصحاب هنا، و دعوى ان ما مر في الصيغة انما هو في المعين و هذا في الكلي دعوى باطلة اذ تقدم تمام الكلام هناك فلاحظ و تأمل، و من هنا ظهر انه لا وجه لما في صدر عبارة المسالك حيث قال: موضع الخلاف ما اذا قصد الحلول سواء صرح به أو لم يصرح فانه حينئذ يكون بيعا بلفظ السلم لأنه بعض جزئياته، و قد تقدم جوازه في العين الحاضرة ففي الكلية اولى، و وجه المنع حينئذ ان وضع السلم على التأجيل حتى ادعى الشيخ عليه الاجماع، و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
من اسلف فليسلف في كيل معلوم أو وزن معلوم الى اجل معلوم
، و مثله ما في جامع المقاصد حيث فسر عبارة القواعد و هي قوله: و الاقرب عدم اشتراط الاجل فيصح السلم في الحال بل اعجب اذ عبارة القواعد اصرح فيما ذكرناه من المتن قال: وجه القرب دلالته على المراد من البيع لأنه يؤدي معنى ايجابه كما سبق و لأن السلم بيع لأنه من جملة افراده فلا يكون استعمال لفظه في بيع آخر استعمالا اجنبيا، واصل الذي اوهمهما تفسير العبارتين المذكورتين بما يؤول الى النزاع في الصيغة