مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٠ - احدها انه لا فرق بين المبيع و الثمن في هذا الحكم،
حكمه حكم خيار البائع، فيكون التلف من المشتري لأنه الموافق للقواعد المتقدمة، نظير ما لو كان عنهما، و يحتمل على قول الشهيد في الروضة المتقدم نقله أن يكون التلف هنا من البائع، لأن ذلك بمنزلة أن يكون لهما الخيار. و لو كان لا عن أحد فالظاهر كون التلف من المشتري، لأن الرافع للضمان عنه اختصاصه بالخيار أو ثبوت الخيار له مطلقا، و حيث لا خيار له هنا فالتلف منه.
و ان كان الخيار للبائع و الأجنبي فالتلف من المشتري لما تقدم. و ان كان الخيار للمشتري و الأجنبي، فان كان من طرفه فقد قال في جواهر الكلام: لا فرق بين كون الخيار للمشتري خاصة أو له مع الاجنبي من طرفه، كما صرح به غير واحد، بل كانه إجماع عملا بالاطلاق، في المسالك أطلق كون التلف من البائع فيما إذا كان الخيار للمشتري و الأجنبي، و لم يقيده بكونه من طرفه.
أقول: الحكم مخالف و الفرض مشكوك في شمول الإطلاق له، فالاقتصار على المتيقن أولى، و ان كان من طرف البائع، فالظاهر أن التلف من المشتري بلا إشكال، و ان كان الخيار لهما و للأجنبي، فالظاهر أن التلف من المشتري لما تقدم غير مرة. نعم يظهر من الشهيد في الروضة في بيع الحيوان، بل صريحه أن وجود الخيار للمشتري قاض بكون التلف من البائع، سواء اختص به أم اشترك بينه و بين غيره، و لعل مستنده هو ما ذكرناه في صورة كون الخيار لهما، و الله العالم.
ثمّ بعد الاطلاع على ما ذكرنا يبقى الكلام في امور:
احدها: انه لا فرق بين المبيع و الثمن في هذا الحكم،
فلو تلف الثمن بعد القبض و الخيار للمشتري خاصة، أو له و للبائع، أو له و للأجنبي، أو للاجنبي ليس غير فالتلف من مال البائع، و هذه الصورة على القواعد، نظير تلف المبيع و الخيار لغير المشتري، أو