مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٧ - الأول خيار الشرط يثبت مع التعيين في المبدأ على نحو ما عين سواء انفصل عن العقد أم اتصل به
و الظاهر في امثال ذلك مع عدم تعيين المدة في المبدأ اتصال مبدئها بالعقد، و لأن جعل الافتراق مبدأ يسقط الشرط في صورة التصريح به، للزوم الغرض فكيف في صورة الإطلاق يحمل عليه، و لأنه يلزم على القول بثبوته حين الافتراق ثبوته بعد ثلاثة بعد الافتراق في بيع الحيوان، و هو خلاف الظاهر من حال المشترط و قصده، و في الصحيح
عن الرجل يشتري الدابة و العبد و يشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك؟ فقال: على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام و يصير المبيع للمشتري، شرط له البائع أم لم يشترط
، فيظهر منه دخول ما شرطه من اليوم أو اليومين في الثلاثة التي هي للحيوان، و هذا لا يتم إلا بجعل مبدأ خيار الشرط العقد.
و اعلم: أن اكثر أدلة القول الأول تقضي بامتناع اشتراط الخيار من حين العقد و عليه يبطل مع التصريح به، و هي ساقطة لاعتراف الشيخ و الحلي بالصحة على ما قيل و عن التذكرة انه ادعى صحته عندنا خلافا لبعض العامة و يؤيده قوله (عليه السلام) في الصحيح
اشترط له البائع أم لم يشترط
فانه قاضٍ بصحة الشرط من حين العقد، و عمومات الشروط و ان الممتنع لا يصيره الشرط جائزا. و على كل حال فان كان النزاع في امتناع اشتراط الخيار من حين العقد و جوازه فقد مر عليك ما يقتضي الجواز كما اعترف به الخصم على ما حكي عنه، و ان كان النزاع في انه عند الإطلاق هل يحمل على كون ابتداءه من حين العقد أو من حين الافتراق، فقد مر عليك ما يقتضي حمله على حين العقد، و انه مع التصريح من حين الافتراق يبطل لزوم الجهالة، فمع الإطلاق و قصد ذلك كذلك، بل ربما حكي عن الشيخ الاعتراف به، و على ذلك يشكل تصور اصل النزاع في المسألة، لأنه مع القصد من حين العقد يصح، و مع القصد من حين