مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٥٧ - الأولى خيار المجلس، لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع
فيخص ما إذا وقع التصرف فيه، أو مجلس التصرف و ان افترق عن الأول، وجهان، و لا يثبت خيار المجلس في الحوالة، لأنها إن لم تكن معاوضة فلا كلام، و ان كانت معاوضة فليست بيعا قطعا، لعدم جريانها على قواعد المعاوضة.
و أما الوقف و الوصية فلا خيار فيهما، لأن الأول ازالة ملك على وجه القربة، و الثاني بالخيار إلى أن يموت، فاذا مات فات، و الحاصل أن خيار المجلس يتبع البيعية فمتى حصلت و صدقت على عقد ثبت، و إلا فلا.
و أما خيار الشرط ف يثبت في كل عقد لظاهر الاتفاق كما في التذكرة حيث قال: الاقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد معاوضة، خلافا للجمهور، فنسبة الخلاف للجمهور تؤذن بدعوى الاتفاق منا، و في مجمع البرهان بعد أن نقل عبارة التذكرة قال: يدل على عدم الخلاف عندنا، و في المسالك بعد قوله:) يثبت في كل عقد (نبه بذلك على خلاف الشافعي حيث نفاه في كثير من العقود و هو يؤذن بدعوى الاتفاق من أصحابنا على ذلك.
و يدل على ذلك وراء ما سمعت العمومات المتقدمة في الشرط القاضية بوجوب الوفاء به، و قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، إذ المشتمل على الشرط يجب الوفاء به الذي من جملته الشرط المشروط.
و حيث وصلنا إلى هنا، فلا بد من تفصيل هذا المجمل فنقول: العقود أما لازمة، و أما جائزة. أما العقود اللازمة فيثبت في جميعها خيار الشرط عدا النكاح و الوقف، أما ثبوته فيها فلما تقدم و لخصوص نفي الخلاف، قال في المصابيح: بلا خلاف في اللازمة منها، كالاجارة و المساقاة و الكفالة و الحوالة، إلا في الضمان فمنعه