مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢١٧ - المقصد الأول في ماهية السلم
قوله (صلّى اللّه عليه و آله)
اذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم
لإطلاق الادلة الدالة على جواز البيع مطلقا أو لقول علي (عليه السلام) في خبر وهب
لا باس بالسلف ما يوزن فيما يكال و ما يكال فيما يوزن
و ضعف سنده منجبر بالشهرة و الاجماع المنقول عن المرتضى (رحمه الله) و انه قال: يجوز عندنا ان يكون رأس المال في السلم عوض غير ثمن من سائر المكيلات و الموزونات. و في الحدائق: انه المشهور فلا يلتفت الى ما نقل عن ابن الجنيد حيث منع من اسلاف عرض في عرض اذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين كالسمن بالزيت، قال في محكيه: لا يسلم في نوع من المأكول نوعا منه، اذا اتفق جنسهما في الكيل و الوزن و العدد و ان اختلفت اسمائها كالسمن في الزيت، لأنه كالصرف نسيئة. و لا الى ما اشعر بذلك من الاخبار كصحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال:
سالت ابا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اسلف رجلا زيتا على ان يأخذ منه سمنا، قال: لا يصلح
و حسنه
قال: سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا ينبغي اسلاف السمن بالزيت و لا الزيت بالسمن
لظهور الكراهة منهما المشعر بها لفظة لا ينبغي و لا يصلح، و في الحدائق: و انت خبير بان استعمال لا يصلح و لا ينبغي في التحريم في الاخبار اكثر كثير. نعم هما في الصرف الآن بمعنى الكراهة.
اقول: و لأن دلا على التحريم صريحا لا تلويحا فلا قابلية لهما لمعارضة ما مر من الادلة و لهذا حملهما الشيخ (رحمه الله) على المنع من حيث كونهما متفاضلين، قال: بان التفاضل بين الجنسين المختلفين انما يجوز اذا كان نقدا و أما اذا كان نسيئة فلا و هو حسن لو كان اصله مسلما، و حيث لم يكون عليه البناء في محله فالاحسن الحمل الاول. و كذلك يجوز اسلاف الاعراض في الاعراض اذا اتفقت و لم تكن مقدرة بالكيل و الوزن و العد لإطلاق الادلة، و أما لو كانت مقدرة باحدها فلا يجوز متفاوتة أو متساوية لحصول