مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٥٩ - الأولى خيار المجلس، لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع
لكل منهما فسخها، سواء كان هناك شرط خيار، أو لا، فلا معنى لدخوله، انتهى، و مرجعه إلى عدم تأثير الشرط في الجائز بالأصل، فيخلو عن الحكم و الفائدة و الثمرة، و قد ذكرنا سابقا انه يمكن أن يكون حكما شرعيا تعبديا، و يمكن أن تكون له ثمرة لم نطلع عليها، و يمكن أن تظهر ثمرته بالنذر و ما ضاهاه.
و يضعف أيضا بعدم اشتراط التأثير في الشروط، فان منها ما يؤكد مقتضى العقد، فان أريد خصوص المائز هنا، عاد النزاع لفظيا، و قد علم مما ذكرنا حكم اشتراط الخيار في العقود المختلف في جوازها و لزومها، و فيما تجوز مرة و تلزم أخرى، و في الجائز من طرف و لازم من أخر من قبيل الرهن، و عن العلامة في التحرير انه استشكل من اشتراط الخيار من الراهن، و ان كان لازما من طرفه، باعتبار أن الرهن وثيقة لدين المرتهن، و اشتراط الخيار من الراهن ينافي الاستيثاق. ورد بمنع المنافاة، فإن الاستيثاق في المشروط بحسب الشرط.
هذا كله في العقود، و أما الإيقاعات فيدل على ثبوت الخيار فيها، العمومات المتقدمة الدالة على أن المؤمنين عند شروطهم، إلا ما احل حراما أو حرم حلالا، مضافا إلى ظاهر الأصحاب من ثبوته في غير ما استثني، فلا وجه لما يقال: من أن الايقاع مبني على النفوذ بمجرد الصيغة فلا يدخله الخيار، و المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين، كما يظهر من الخبر و هو من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عز و جل فلا يجوز و لا يجوز على الذي اشترط عليه فلا يتاتى الشرط فيما يتقوم بالواحد، كالايقاعات لأنا نقول اشتراط الخيار لا ينافي النفوذ، و الخبر وارد مورد الغالب، و الحاصل: القول بان الشرط في الإيقاعات غير مشمول لعمومات الشروط، فيحتاج