مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٥٤ - الأولى خيار المجلس، لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع
لا بيع له
هو البطلان، لا ثبوت الخيار، و هو يرجع إلى ما قدمنا تحقيقه انتهى. هذا غاية الكلام في الخيارات الخمسة المذكورة، و أما خيار العيب فيأتي البحث فيه في بابه إنشاء الله و حسن جعله فصلا برأسه لتشعب مسائل و كثرة مباحثه
احكام الخيار
[الأولى: خيار المجلس، لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع]
و أما أحكامه: فتشتمل على مسائل: الأولى: خيار المجلس، لا يثبت في شيء من العقود عدا البيع سواء في ذلك الصلح و غيره، حتى لو قلنا بقيام الصلح مقام البيع، إذ الصلح القائم مقام البيع ليس قسما من البيع، و فرق واضح بين المقامين، هذا هو المشهور بين الأصحاب، و نفى عنه الخلاف في المسالك و التذكرة، و لا يثبت خيار المجلس في شيء من العقود سوى البيع عند علمائنا، و في مجمع البرهان: الظاهر أن هذا الخيار مخصوص بالبيع عند الأصحاب، و في جواهر الكلام: انه المشهور عند الأصحاب، و نسب للخلاف و الغنية و المنافع و المختلف و التحرير و العدة و الارشاد و الروضة و المسالك.
و يدل عليه وراء الإجماع المنقول قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) القاضي بلزومها، و وجوب الوفاء بها، خرج منه خصوص البيع لقوله (عليه السلام):
البائعان بالخيار ما لم يفترقا
و بقي الباقي على حكم الأصل، و عن الخلاف: الإجماع على انه لا يدخل في الوكالة و العارية و القراض و الحوالة و الوديعة، و عن المختلف: منع إجماع الخلاف، معللا بان ثبوت الخيار مطلقا يستلزم ثبوته في المجلس، و فيه: أن الممنوع خيار المجلس، لا الخيار فيه، فإن أراد الثاني كان النزاع لفظيا.
و عن الشيخ في المبسوط و القاضي و الحلي، اثباته في نحو الوديعة و العارية و القراض و الوكالة و الجعالة، و هو لا وجه له، إذ الجواز فيها عام اصلي لا يقبل