مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٤٣ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
السلم في الحيوان بسائر انواعه عند علمائنا اجمع، فلا عبرة بما نقل عن بعض اهل الخلاف من المنع لحديث عمر
قال: الربا ابوابا لا تحصى و ان منها السلف في السن
، و لأن الحيوان يختلف كثيرا فلا يمكن ضبطه بالوصف. و فيها ما لا يخفى على الفطن النبيه.
و يجوز السلم في الالبان جمع لبن للضابط المزبور فيذكر النوع كالمعز و المرعى و يجوز ان يشترط لبن يوم أو يومين و لو اطلق لزمه لزمه لبن يومه كما في الدروس و القواعد، و ينصرف اطلاقه الى الحلو ايضا فلو دفع له في صورة الاطلاق لبن يومين أو ثلاث أو اللبن الحامض لم يبرئ و لو دفع الحامض في صورة اشتراط لبن اليومين أو الثلاث لم يبرئ، لأنه عيب الا ان يكون حصول الحموضة للبن في تلك المدة ضروريا.
و لو اسلف في اللبن الحامض جاز، خلافا لبعض اهل الخلاف معللا بان ذلك عيب، و الاولى ما ذكرناه، لأن العيوبية لا تخرجه عن المالية و التقويم، و يجوز السلم فيه كيلا و وزنا الا انه يوزن مطلقا و لا يكال الا بعد سكوت الرغوة. و يجوز السلم في المخيض سواء مخض من دون ماء أو مع الماء و خالف بعض المخالفين في الثاني و يجوز وصفه بالحموضة بلا اشكال، لأنها ليست عيبا فيه.
و يجوز في السمون ايضا لما ذكر و هو جمع سمن و مثله الزبد، و يعتبر فيهما ذكر النوع كالبقر و اللون كالاصفر و المرعى و الحداثة أو ضدها و ينصرف اطلاقهما الى الحديث، و يجوز فيهما كيلا و وزنا خلافا لبعض اهل الخلاف حيث قال: و ليس في الزيت الا الوزن الا ان يكونا جامدين بحيث يحصل فيهما التجانس في المكيال فانه يتعين الوزن حينئذ.