مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٩٣ - المسألة الأولى إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله بيعا
و فيه: ان الظاهر من الوصف هو ما يفرق به بين اصناف النوع و بهذا ذكروا موضع التسليم على حده، و ليس في الادلة ما يقتضي استقصاء الاوصاف حتى يشمل مثل ذلك فما دل على الوصف لا يدل على ما نحن فيه بوجه فتأمل.
الرابعة: ليس المراد من البرية و بلد الغربة حقيقتهما
بل المعتبر بلدهما و ما في حكمه مما لم يكن قصدهما مفارقته فمتى كانا خارجين عن بلدهما و ما في حكمه بان كانا في مكان قصدهما مفارقته وجب التعيين لاقتضاء دليلهم ذلك و لا فرق بين ان يكون قصدهما معا مفارقته او قصد احدهما ذلك، و ان اشعرت بعض عبارات الاصحاب بخلاف ذلك و لكن ظني انه ليس مقصودا لهم فتأمل.
الخامسة: قد ذكرنا على القول بعدم الاشتراط مكانه موضع العقد و عن مجمع البرهان: انه ان كان مقتضى العادة و القرينة شيئا
و الا انصرف موضع الحلول لأن
مقتضى العقد وجوب تسليم المبيع عند الحلول في أي مكان كان مع وجود المسلم فيه عادة و عدم القرينة على خلافه لكن ظاهر الاصحاب كون موضع التسليم موضع العقد بل هو قد اعترف بذلك ايضا بل يشعر الايضاح بالاجماع عليه كما مر و يساعده العرف ايضا فان كان له دليل من اجماع او غيره فمرحبا به و الا ففي كلامه تمام الاشكال.
[المقصد الثالث:] احكام السلف
[المسألة الأولى: إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله بيعا]
المقصد الثالث: في احكامه: و فيه مسائل: الاولى: اذا اسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله بيعا كما هو واضح بمعنى كون المبيع حالا و سلفا الى اجل اقل من اجله، لعدم استحقاق المطالبة به قبل حلول اجله فلا يعقل تسليمه قبل ذلك الا اذا تراضيا على اسقاط الاجل و حينئذ يدخل في الفرض الآتي، و إلى اجله أو الى الاكثر من اجله نقدا أو نسيئة على من هو عليه و على غيره لا لعدم القدرة على التسليم، لأنا لا