مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٣٤٤
بالدين السابق بصوره الاربع حالين مؤجلين مختلفين و أما المضمونين بالعقد اما المؤجلين فلا يجوز بيع احدهما بالآخر بل نفى الريب بعض المتاخرين في بطلان ذلك، بل ربما يندرج في بيع الكالي بالكالي، و أما الحالين فلا اشكال في صحتهما كما لا اشكال في صحة المختلفين للاصل و العمومات، و أما المختلفين كأن يكون احدهما مضمونا قبل العقد و الآخر به، فان كان المضمون قبل العقد سلما لم يجز بيع قبل حلوله و يجوز بعده اذا كان الثمن حالا و ان لم يكن سلما جاز بيعه قبل حلوله بعين حاضر و كلي مضمون بالعقد حال لا مؤجل، و لو جعل المضمون سابقا ثمنا لعين او لكلي حال جاز قطعا اذا كان حالا من غير فرق بين السلم و غيره ان كان مؤجلا فوجهان اذا كان سلما، اقواهما العدم بناء على عدم الفرق في المنع في السلم بين جعله ثمنا و مثمنا قبل حلول اجله و ان لم يكن سلما فالاقوى الجواز.
[المسألة الحادية عشر: لا خلاف في أنه اذا اسلف في شيء، و شرط مع السلف شيئا معلوما]
المسألة الحادية عشر: لا خلاف في انه اذا اسلف في شيء، و شرط مع السلف شيئا معلوما، صح لعمومات الوفاء بالعقود و قوله (عليه السلام):
المسلمون عند شروطهم
و غير ذلك مما دل على صحة الشرط و وجوب الوفاء به، و لا معارض لتلك العمومات سوى ما سمعت سابقا من نهي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عن بيعين في بيع و عن سلف و بيع و قد ذكرنا فيما تقدم انها مجملة الدلالة غير واضحة السند فلا تعارض العمومات المذكورة، خصوصا بعد ان قيل ان المراد منها بيع مقدار من الطعام حال بكذا و مؤجل بكذا و سلف بكذا فعمومات الوفاء بالعقود و الشروط على حالها، غير انه يشترط في هذا الشرط كما يشترط في سائر الشرائط من المعلومية و نحوها، و لا فرق في هذا الشرط بين ان يكون اشتراط رهن او ضمين او غيرهما، و في التذكرة: يجوز اخذ الرهن على المسلم و كذا الضامن و لا نعلم فيه خلافا.