مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٧٤ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
و الاستناد في ذلك الى الدليل الدال على جواز نقل المعدوم و لا محالة عن ذلك لا وجه له اذ ليس باولى من جعل الصيغة سبب مملكا لما تجدد بعد ذلك حكما منه فتأمل، فتكون من قبيل الاسباب لا من مقتضيات الخطاب كما جعلت صيغة الاجارة مملكة للمنفعة المتجددة شيئا فشيئا، و دعوى انها موجودة بوجود العين دعوى لا وجه لها، اذ بعد الرجوع الى الدليل الخاص لا حاجة الى هذه التكلفات البعيدة و الامور غير السديدة كدعوى ان نقل المعدوم من باب الاختصاص فيكون من باب نقل الاهلية، بمعنى ان للمالك اهلية ملك النتاج و ملك ما ينبت في ملكه و غير ذلك اذ فيه مضافا الى ما مر انه مخالف لصريح الخطاب اذ الصيغة تعلقت بنفس المعدوم و مخالف لقصد المتعاقدين و العقود تابعة للقصود و مخالف لما يظهر من الاصحاب. نعم الظاهر ان المستفاد من الشرع ان نقل المعدوم لا يصح الا حيث تكون هناك اهلية و فرق واضح بين ذلك و بين تعلق الصيغة بنفس الاهلية مع ان قابلية الالية للملك لا تخلو من اشكال.
كيف كان فقد اختلفت عبارات الاصحاب رضي اللّه عنهم في هذا الشرط فمنهم من عبر باشتراط غلبة الوجود وقت الحلول كالماتن هنا، و في المختصر و في الرياض: و اعتبار غلبة الوجود فيه عند الحلول هو المشهور بين الاصحاب، و منهم من عبر بعموم الوجود كالشهيد في اللمعة قال: و لا بد من كونه عام الوجود عند رأس الاجل اذا شرط الاجل، و عن الخلاف و السرائر و المبسوط و التذكرة في المقام و التحرير و نهج الحق كونه مامون الانقطاع، و عن الخلاف الاجماع على جواز السلم في المعدوم اذا كان مامون الانقطاع، و عن الاحقاق: انه من دين الامامية، و عن ما عدا الاولين زيادة كونه عام الوجود، و عن التحرير نفي الخلاف عن الامرين.