مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٩٥ - رابعها المراد بالمبيع و الثمن الشخصيين،
الحاكم، مضافا إلى ما في خبر عقبة من أن المشتري هو الذي تركه عنده، فالقول بان التلف من مال البائع هو الوجه إن لم يقم إجماع على خلافه.
ثالثها: إن الأصل يقتضي كون تلف الثمن قبل القبض من مال البائع،
لأنه ملكه بالعقد فيكون التلف منه، و ظاهر الفتاوى و النبوي يساعد على ذلك، لاختصاصهما بالمبيع، عن ظاهر مجمع البرهان: انه من المشتري، و انه مما لا خلاف فيه.
قال بعض المتأخرين: و ظاهرهم في باب الشفعة الاتفاق على ذلك من دون تأمل و لا إشكال، و في مجمع البرهان: أن في خبر عقبة ايماء إلى التعميم في البائع و المشتري، و يمكن إرادة المشتري من البائع في النبوي، فانه لغة يطلق عليهما، و عن الرياض: نفي البأس عنه، استنادا إلى العموم المستفاد من ظاهر خبر عقبة. و يمكن المناقشة في ذلك بعد ثبوت الإجماع، و ارادة المشتري من البائع، و الثمن من المبيع في النبوي، خلاف الظاهر و ان صح اطلاقهما عليهما لغة، و خبر عقبة إنما يدل بعد قبض المبيع مع أنه يمكن حمله على كون الثمن كليا، كما هو الغالب، و الضمان فيه اعم من الانفساخ الحاصل في صورة تلف المبيع، على أن الخبر ضعيف الاسناد، و لا جابر له بالنسبة إلى ذلك، فان تم الإجماع، و إلا فالمسألة في غاية الإشكال.
رابعها: المراد بالمبيع و الثمن الشخصيين،
و أما الكليين فلا يتشخصان إلا بالقبض فلا يدخلان في موضوع المسألة، نعم لو كان المبيع كليا و امكن تشخيصه بغير القبض لحقه الحكم مع صدق اسم المبيع عليه، و لو كان المبيع كليا من جهة و شخصيا من جهة أخرى، كالصاع من الصبرة، فالظاهر الحاقه بالشخصي فيما لو تلف اجمع، و تلف البعض كتلف الكل في المبيع و في الثمن، نعم الظاهر انه يتسلط المشتري على الخيار في هذه الصورة للتبعيض.