مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٦ - يلحق بذلك أي ببحث الخيارات خيار الرؤية
خصوص البيع لظهور لفظ اشترى في ذلك، و لكن يمكن دعوى تنقيح المناط بين البيع و غيره مما يحتاج إلى المشاهدة، و أما ما لا يحتاج إلى المشاهدة يكون الوصف فيه كالوصف المعين، فيكون غير الجامع للوصف كالبدل عنه فيتسلط على الخيار لذلك.
و اعلم: انه يصح إسقاط هذا الخيار بعد ظهور المخالفة للوصف و تحقق الخيار كغيره من الخيارات، لأنه حق كسائر الحقوق فيصح إسقاطه كما يصح إسقاطها، أما قبل ظهور المخالفة و تحقق الخيار، فهل يصح إسقاطه أو لا؟ وجهان العدم، لأن الإسقاط فرع الثبوت و لم يثبت، و الصحة، لأنه يكفي وجود السبب في الإسقاط و هو العقد، و لأنه ان صادف عدم المخالفة في الواقع سقط، و إلا كان العقد لازما من دون إسقاط، و العلم لا مدخل له بثبوت الحق، و دعوى أن الخيار لا يثبت إلا بعد ظهور المخالفة مر منعها في خيار الغبن، و ان الخيار هناك يثبت من حين الغبن لا من حين ظهوره.
و في صحة اشتراط سقوطه في متن العقد قولان، أحدهما العدم و هو للمحقق الكركي قال: فان شرط رفعه بطل الشرط و العقد، للزوم الضرر لأن الوصف قام مقام الرؤية، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي و لا موصوف، و فيه: أن ثبوت الخيار لا مدخل له في ازالة الضرر، و لو كان ثبوت الخيار مزيلا للضرر يصح بيع الضرر مع اشتراط الخيار مع انه لا يصح. نعم يمكن أن يقال: انه في صورة عدم الاطمئنان بالوصف لا يصح اشتراط سقوطه، لأنه له دخل في رفع الضرر في الجملة كما تقدم، و إذا تبين انه لا مدار على ثبوت الخيار في صحة البيع، كما لا مدار على مطابقة الوصف للواقع، بل المدار على صدق الاقدام على المعلوم و عدمه، الذي يحصل بالوصف نفسه،