مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٧ - الثالثة إذا مات من له الخيار انتقل للوارث
و صحيحة بشار بن يسار قال سالت ابا عبد الله (عليه السلام)
عن الرجل يبيع المتاع بنسيئة و يشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه، قال: نعم لا بأس به، فقلت اشترى متاعي، فقال: ليس هو متاعك و لا بقرك و لا غنمك
، و حسنة الحسين بن المنذر
قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) يجيئني الرجل فيطلب النسيئة فاشتري له المتاع من اجله، ثمّ ابيعه اياه ثمّ اشتريه مكاني، قال: فقال: إذا كان الخيار إن شاء باع و ان شاء لم يبع، و كنت انت أيضا بالخيار إذا شئت اشتريت و ان شئت لم تشترِ، فلا باس
، و صحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام)
قال: سألته عن رجل اتاه رجل فقال ابتع لي متاعا لعلي اشتريه منك بنقد أو نسيئة، فابتاعه الرجل من اجله، قال: ليس به بأس، إنما يشتريه من بعد ما يملكه
. و اخبار خيار التأخير المشتملة على انه إن جاء بالثمن قبل الثلاثة فله بيعه، أي مبيعه، و إلا فلا بيع له بالتقريب المتقدم. و الأخبار الدالة على أن حال العبد للمشتري مطلقا أو مع علم البائع، من غير قيد بمضي زمن خيار الثلاثة و غيره، بل ظاهرها أن ذلك بمجرد الشراء، و الأخبار الدالة على سقوط الخيار بالافتراق فإنها تدل على حصول الملك و البيع قبله، و السيرة القطعية فان المشتري يتصرف في المبيع تصرف الملاك في املاكهم، بمجرد صدور العقد. و هذه الادلة المذكورة، و ان لم يسلم غالبها من المناقشة، و لكن لا وجه للتوقف فيها بعد موافقتها لفتوى الفحول، و تأيدها بالإجماع المنقول، و مخالفتها للجمهور، و موافقتها للمشهور، و اعتضادها بالكتاب و ما عليه الأصحاب.
و قيل به و بانقضاء الخيار، و القائل يحيى بن سعيد، و نسب إلى ابن الجنيد، و اختلف النقل عن الشيخ، فمنهم من نسب إليه هذا القول، و منهم من نسب إليه