مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٢ - ثالثها التراخي بالفسخ بعد ثبوت الخيار،
كما يشعر به قوله (عليه السلام)
إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيام
و لكن مع التمكين، فلو لم يمكن منه لم يسقط الخيار، و لو امتنع من قبضه دفعه إلى الحاكم و سقط خياره، لأنه ولي الممتنع.
ثانيها: المطالبة بالثمن بعد الثلاثة،
كما عن ظاهر المشايخ و الديلمي و الحلي، حيث خيروا بين الفسخ و المطالبة بالثمن، و هو مبني أما على أن المطالبة كناية عن الالتزام، إذ هي مشعرة بالرضا بالعقد، فإدا قطع بعد الرضا بالعقد و الالتزام به لم يسقط على هذا قطعا، و أما على أن هذا الخيار فوري، و المطالبة منافية للفورية فيسقط، باعتبار المنافاة للفورية، و على هذا لا فرق بين العلم بعدم الرضا و عدمه، و الحق كما في التذكرة و القواعد و المسالك و الروضة، و عن كنز الفوائد عدم السقوط للأصل و لوجود سببه، و لأنه حق ثبت شرعا، فلا يسقط إلا بمسقط شرعي، و كون المطالبة كناية عن الالتزام، و مشعرة بالرضا في محل المنع، و كون المطالبة منافية للفورية أول الكلام إذ الفورية عرفية لا حكمية، فلا تنافيها المطالبة و شبهها، بل يلزمهم التفصيل بين العالم بالخيار و غيره، لأن الجهل بالخيار عذر، فيثبت له بعد العلم فورا، فالمطالبة قبل العلم غير مسقطة، هذا بالنسبة إلى المطالبة بعد الثلاثة، أما قبلها فلا شك في عدم اسقاطها، لأن الالتزام و الرضا بالعقد إنما يكون مسقطا بعد الثبوت، و كذا المنافاة للفورية إذ لا فورية قبل الثبوت.
ثالثها: التراخي بالفسخ بعد ثبوت الخيار،
و هو مبني على أن ثبوت هذا الخيار هل هو على الفور، أو على التراخي؟ فاذا كان على الأول كان مسقطا، و إلا فلا، و في جواهر الكلام و المصابيح، و عن الشهيد في قواعده، و العلامة في ظاهر