مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٥٤ - الشرط الثالث من شرائط صحة السلم قبض رأس المال
جامع المقاصد حيث قال: و ليس لقائل ان يقول المقتضي لعدم وجوب قبض ليس هو التعيب بالتشقيص فقط بل هو تطرق انفساخ العقد في الباقي للتفرق قبل قبضه. لأنا نقول: ان التبعيض وحده كاف في ثبوت العيب و ان قارنه الامر الآخر فيجب ان يثبت الحكم في الموضع الذي ذكرناه. و قد اقتصر في التذكرة على التعليل به.
هذا و اعلم: ان الصحة في المقبوض و البطلان في غيره مما لا اشكال فيه و احتمال البطلان في الجميع لاشتراط التراضي في التجارة و قد وقع على الجميع و لتبعية العقود للقصود و قد كان المقصود الجميع و للزوم الغرر و الجهالة في القدر المستحق و للزوم تبعيض الصيغة الواحدة، و لأن المبيع المجموع من حيث المجموع أو الاجزاء بشرط الانضمام، و على التقديرين فقد تعذر فيبطل رأسا كلام لا وجه له و قد مر بعينه في الصرف فلاحظ و تأمل.
و لو اسلم مائة في حنطة و مثلها في شعير ثمّ دفع مائتين قبل التفرق و وجد بعضها زيوفا من غير الجنس وزع بالنسبة و بطل من كل جنس بنسبة حصته من الزيوف اذ لا اولوية لاحدهما على الآخر في كون الزيوف محسوبة من ثمنه دون ثمن الآخر.
و على كل حال فلو شرط المسلم اليه ان يكون الثمن من دين عليه، قيل: يبطل لأنه بيع دين بدين. و قيل: يكره. و هو اشبه القول الاول نسب الى النهاية و السرائر و المختلف و الدروس و حواشي الشهيد على القواعد و جامع المقاصد و اللمعة و القواعد و التذكرة على اشكال و نسبه في المسالك الى الاكثر و في الرياض الى الاشهر و في الحدائق الى المشهور.
و استدلوا عليه بانه بيع دين بدين و هو باطل لخبر طلحة بن زيد عن الصادق (عليه السلام)
قال: قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله): لا يباع الدين بالدين
، و كون المسلم فيه