مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٤٥ - النظر الأول في النقد
المدفوع للشريك و لا يكون التالف منهما، و مثله ما لو تسلط الظالم بنفسه واخذ نصيب الشريك لاشتراكهما في سبب التعيين و هو الضرر لان الضرر قائم في مقامين: أولا لان الذي تقضي به قواعد الاشاعة هو كون التالف منهما و الباقي لهما و لهذا استوجه في جامع المقاصد عدم الانسحاب، و استشكل في حاشية الارشاد، الحاصل أن الحكم في غاية الإشكال و كذا الكلام بتمامه من عدم وجوب الدفع قبل الأجل عدم جواز مطالبة من له الحق و عدم الوجوب بعد الحلول إلا مع المطالبة، و وجوب القبول لو دفعه إليه بعد الحلول ابتدأ أو مع المطالبة و كون التالف منه لو امتنع من قبضه أما مطلقا أو بعد الرجوع إلى الحاكم في طرف البائع إذا باع سلما إلا أن المصنف هناك قال و لو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك دون المقام و لكن لا فرق بينهما.
و كذا كل من كان له حق حال أو مؤجل فحل ثمّ دفعه فامتنع صاحبه من أخذه و كان مساو له في القدر لا اكثر لان الأكثر لا يتعين الحق فيه بخلاف ما لو كان اجود فتلف فان تلفه من صاحبه الذي يجب عليه قبضه على الوجه المذكور لعدم الفرق و اتحاد الدليل، و لكن ينبغي أن يعلم أن في جل ما تقدم بل كله مناقشة واضحة لمن تأمل و تفكر و انما كان كلامنا على مذاق كلامهم و اقتفاء الأثر اقلامهم و إلا فكل ما تقدم دعوى بلا دليل، و طريق المناقشة فيها واضح السبيل لأصالة عدم تشخص الدين بمجرد امتناع الديان من قبضه، و اصالة عدم ملكه للمال و المعين، و استصحاب شغل ذمة المديون و لو مع تعذر الحاكم و عدول المسلمين، و اعجب من ذلك دعوى جواز التصرف للمديون بعد تعيين المال للديان و الحكم بكون النماء له، و على كل حال فيمكن حمل كلام المصنف على انه مكنه منه بوجه دخل تحت سلطانه و تحت قبضته و تحت يده عرفا بحيث يصدق عليه الاداء و الاعطاء و ذلك يصدق بالقبض و بما هو